Misbah Library
فروع الكافي 4 ٦٩

المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): ﴿لا تقولوا: رمضان ١، و لكن قولوا: شهر رمضان، فإنّكم لا تدرون ما رمضان﴾.

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام ابن سالم، عن سعد ٢، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كنّا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: لا تقولوا: هذا رمضان، و لا ذهب رمضان، و لا جاء رمضان، فإنَّ رمضان اسم من اسماء الله عزَّ و جلَّ، لا يجيىء و لا يذهب، و إنّما يجيىء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان، فإنَّ الشهر مضاف إلى الاسم، و الاسم اسم الله عزَّ ذكره، و هو الشهر الّذي أُنزل فيه القرآن، جعله مثلاً وعَيِداً٣

48- باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمرو بن شمّر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) إذا أُهِلْ هلالُ شهر رمضان، استقبل القبلة و رفع يديه فقال: ﴿اللّهُمَّ اَهَلَّهُ عَلَیْنا بِالاَمْنِ وَ الاِیمانِ، و السَّلامَةِ وَ الاِسْلامِ، وَ الْعافِیَةِ الْمُجَلِّلَةِ ٤، وَ الرِّزْقِ الْواسِعِ، وَ دَفْعِ الاَسْقامِ، اَللّهُمَّ ارْزُقْنا صِیامَهُ وَ قِیامَهُ وَ تِلاوَةَ الْقُرْانِ فيهِ، اَللّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنا ٥، وَ تَسَلَّمْهُ مِنّا ٦، وَ سَلِّمْنا فيهِ﴾٧

(١)1- ﴿لا تقولوا رمضان؛ لعله على الفضل و الأولوية، فإن الذي يقول: رمضان، ظاهراً أنه يريد الشهر إما بحذف المضاف، أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسماً للشهر و إن لم يكن في الأصل كذلك ...﴾ مرآة المجلسي 213/16.
(٢)2- الظاهر أنه ابن طريف (ظريف) الخفّاف
(٣)3- الفقيه 2، 58 -باب النوادر، ح 11. قوله: جعله مثلاً وعيداً: الضمير في جعله يرجع إلى الشهر، و المَثَل: هو الحجة و البرهان، هذا أنسب بالقرآن لا بالشهر. و العيد؛ -كما يقول الفيروز آبادي-ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن و نحوه. و المقصود به هنا ما يشعر به المؤمنون في ذلك اليوم من الفرح و السرور بتوفيقهم لأداء حق شهر رمضان بقيام ليله و صيام نهاره. و هذا بالشهر أنسب. و جمع رمضان: رمضانات و رمضانون و أرمضة و أرمُض وأرمضاء و رماضين قيل: سمّي به لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة و هي لغة العرب البائدة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق فائق و هو اسم هذا الشهر (عندهم) زمان الحر و الرَّمَض. أو من قولهم: رمِضَ الصائم أي اشتد حرُّ جَوْفه، أو لأنه يحرق الذنوب. و رمضان -على القول بأنه اسم من أسمائه سبحانه فهو غير مشتق، أو راجعٌ إلى معنى الغافر، أي يمحو الذنوب و يمحقها .
(٤)4- المجلّلة: بمعنى الشاملة العامة.
(٥)5- أي من اشتباه أمر الهلال علينا.
(٦)6- أي تقبّل منا صيامه و ما تعبّدنا لك فيه ليله و نهاره.
(٧)7- التهذيب 4، 50 -باب الدعاء عند طلوع الهلال، ح 1. الفقيه 2 28 -باب فضل شهر رمضان و ...، صدر= ح 3 بتفاوت يسير. هذا، و قد دل الحديث على استحباب الدعاء عند رؤية الهلال، و هو المشهور بين الأصحاب، نعم ذهب ابن أبي عقيل إلى القول بوجوبه كما دل الحديث على استحباب استقبال القبلة أثناء الدعاء و عدم استقبال الهلال. كما دل على استحباب رفع اليدين أثناءه.

:  · /kafi/4/69/