Misbah Library
فروع الكافي 4 ٧

10- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن عمر بن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنّي أصبت بابنَين، و بقي لي بُنَيٌ صغير، فقال: تصدَّق عنه، ثمَّ قال حين حضر قيامي١: مُرْ الصّبي فليتصدقَّ بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و إن قَلَّ، فإنَّ كلَّ شيء يراد به الله و إن قلّ بعد أن تَصْدُقَ النّية فيه، عظيمٌ٢، إِنَّ الله عزّ و جل يقول : ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾٣، و قال: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، و مَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ ٤، علم الله عزَّ و جلّ أن كلَّ أحد لا يقدر على فكِّ رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك تصدَّق عنه.

11- غير واحد من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن غير واحد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال رسول الله ( صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿تَصَدَّقُوا وَ لَوْ بِصَاعِ مِنْ تَمرِ، وَ لَوْ بِبَعْضٍ صَاعِ، وَ لَوْ بِقَبْضَةٍ، وَ لَوْ بِبَعْضٍ قَبْضَةٍ، وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ، وَ لَوْ بشقِّ تَمرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ لَيّْنَةٍ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِ اللَّهَ فَقَائِلُ لَهُ: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعاً بَصِيراً؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَ وَلَداً؟﴾ فيقول: بلى، فيقول الله تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَانْظُرْ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، قَالَ: فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَ خَلْفَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ

وَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئاً يَقِي بِهِ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ٥

2- باب إن الصدقة تدفع البلاء

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)يقول: بكّروا بالصّدقة٦، و ارغبوا فيها، فما من مؤمن يتصدَّق بصدقة

(١)1- أي تأهبت للقيام و الانصراف. و قد نص في الدروس على استحباب كون الصدقة بيد الولد نفسه.
(٢)2- خبر فإن . . .
(٣)3- الزلزلة/ 7و 6.
(٤)4- البلد/ 11 و 12 و 13 و 14 و 15 و 16. قيل: العَقَبة: جبل في جهنم. و المسغَبَة: المجاعة. يتيماً ذا مقربة: أي صغيراً لا أب له من قرابته. مسكيناً ذا مَتْرَبة: هو الذي لصق في التراب من الحاجة و الفقر.
(٥)5- الحديث ضعيف.
(٦)6- يقول الشهيد في الدروس: يستحب التبكير بالصدقة لدفع شر يومه، و كذا في أول الليل، للحاضر و المسافر.

:  · /kafi/4/7/