Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٨

أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ الله تبارك و تعالى يحبُّ إبْرادَ الكبد الحرَّى، و من سقى كبداً حرَّى من بهيمة أو غيرها، أظلّه الله يوم لا ظلَّ إلّا ظلّه١

42- باب الصدقة لبني هاشم و مواليهم و صِلَتهم

1- أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السّهم الّذي جعله الله للعاملين عليها، فنحن أوْلى به، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿یا بني عبد المطلب إنَّ الصدقة لا تحلُّ لي و لا لكم، ولكنّي قد وُعِدْتُ الشفاعة، -ثم قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): و الله لقد وُعِدَها (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)-، فما ظنّكم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة باب

الجنّة، أترَوْني مؤثراً عليكم غيرَكم!؟﴾ ٢

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم؛ و أبي بصير؛ و زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عَلَیْهِما اَلسَّلاَمُ) قالا: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْ سَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ مِنْ غَيْرِهَا مَا قَدْ حَرَّمَهُ، وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثمَّ قال: أما و الله لو قد قمتُ على باب الجنّة، ثمَّ أخذت بحلقته، لقد علمتم أنّي لا أُوثر عليكم، فارضوا لأنفسكم بما رضي الله و رسوله لكم، قالوا: قد رضينا ٣

3- محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرَّحمن ابن الحجّاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشميِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قلت له: أتحلُّ الصّدقة لبَني هاشم؟ فقال: إنّما تلك الصّدقة الواجبة على النّاس لا تحلُّ لنا، فأمّا

(١)1- الفقيه 2، 17- باب فضل سقي الماء، ح 2، بتفاوت يسير. و الحديث موثق.
(٢)2- التهذيب 4، 15- باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزكاة، ح 1. و الحديث صحيح.
(٣)3- التهذيب4،نفس الباب، ح 2. الاستبصار 2، 17 -باب ما يحلّ لبني هاشم من الزكاة، ح 1. و في الذيل منهما: قالوا: رضينا. و الحديث حسن. هذا، و مما لا خلاف فيه بين المؤمنين، بل و بين المسلمين بل الإجماع بقسميه عليه- كما عبّر في الجواهر- هو عدم جواز إعطاء الزكاة للهاشمي و عدم جواز أخذه لها من غير الهاشمي مع عدم الضرورة، و كذلك أجمعوا على جواز أخذ الهاشمي لزكاة مثله. كما أجمعوا على جواز أخذها من غير الهاشمي عند اضطراره إليها، و قد فسّر الإضطرار هنا بعدم كفاية الخمس الذي هو حق لآل الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و الذي جعل لهم عوضاً من الزكاة.

:  · /kafi/4/58/