Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٦٣

أبي عمير، عن جميل بن درَّاج قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ): من أحدث بالمدينة حَدَثاً، أو آوى مُحْدِثاً ١، فعليه لعنة الله، قلت: و ما الحَدَث؟ قال: القتل.

350- باب مُعَرَّس النبي صلى الله عليه و آله

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى؛ و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إذا انصرفت من مكّة إلى المدينة، و انتهيتَ إلى ذي الحُلَيفة و أنت راجع إلى المدينة من مكّة، فأْْتِ معرَّس النبيِِِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلِِّ فيه، و إن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلاً، فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قد كان يعرِِّس فيه و يصلّي ٢

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجّال؛ و الحسن بن عليّ، عن عليِّ بن أسباط، عن بعض أصحابنا، أنّه لم يعرّس، فأمره الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أن ينصرف فيعرِّس ٣

3-أبو عليّ الأشعريُّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عليِّ بن أسباط، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال: قلت لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): جعلت فداك، إنَّ جمّالنا مرَّ بنا و لم ينزل المعرَّس؟ فقال: لا بدَّ أن ترجعوا إليه، فرجعت إليه ٤

4- و عنه، عن ابن فضّال قال: قال عليُّ بن أسباط لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- و نحن نسمع-: إنّا لم نكن عرَّسنا، فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنّه لم يكن عرَّس، و أنّه سألك فأمرته بالعود إلى المعرَّس فيعرِّس فيه؟ فقال: نعم، فقال له: فإنّا انصرفنا فعرّسنا، فأيُّ شيء نصنع؟ قال: تصلّي فيه و تضطجع، و كان أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ٥ يصلّي بعد العتمة فيه، فقال له محمد: فإن مرَّ به في غير وقت صلاة مكتوبة؟ قال: بعد العصر قال: سئل أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)عن ذا فقال: ما رخّص

(١)1- أي نصر جانياً و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين الاقتصاص منه. و الحديث حسن كالصحيح.
(٢)2- الفقيه 2، 214- باب الإبتداء بمكة و الختم بالمدينة، (عنوان نزول معرّس النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، ح 8. و التعريس: النزول آخر الليل للاستراحة، و لكن المراد به هنا النزول في مسجد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)الكائن قرب مسجد الشجرة على بعد فرسخ من المدينة في ليل أو نهار. و قد دلت على ذلك-و هو كون التعريس في هذا المكان المبارك أعم من الليل- عدة روايات. و من الواضح أن النزول هناك إنما هو للصلاة فيه مطلقاً و الاضطجاع.
(٣)3- التهذيب 6، نفس الباب، صدر ح 17 و أشار إليه إشارة.
(٤)4- الفقيه 2، 214- باب البدء بمكة و الختم بالمدينة، ح 9. و في ذيله: فرجعنا إليه.
(٥)5- يعني الکاظم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و كذا ما بعده.

:  · /kafi/4/563/