Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٤٦

فقال: نعم كانا شابّين صبيحين، و كان بأحدهما تأنيث، و كانا يطوفان بالبيت، فصادفا من البيت خلوة، فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما الله فقالت قريش: لو لا أَنَّ الله رضي أن يُعبد هذان معه، ما حوَّلهما ما حولهما عن حالهما ١

30- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن أسباط، عن عليِّ بن أبي عبد الله، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول- و قد قال له أبو حنيفة-: عجب الناس منك أمس و أنت بعرفة تماكس ببُدْنِك أشدَّ مكاساً يكون ، قال: فقال له أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): و ما لله من الرِّضا أن أُغبن في مالي!؟ قال: فقال أبو حنيفة: لا، و الله، ما لله في هذا من الرّضا قليل و لا كثير، و ما نجيئك بشيء إلّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه ٢

31- سهل، عن عليِّ بن أسباط ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا ينبغي لأحد أن يحتبي قبالة الكعبة ٣

32- سهل، عن منصور بن العبّاس، عن ابن أبي نجران- أو ٤ غيره- عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: شكت الكعبة إلى الله عزَّ و جلَّ ما تلقى من أنفاس من المشركين، فأوحى الله إليها: قرّي،كعبة فإنّي مبدِّلك بهم قوماً ينتظفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أوحى إليه مع جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بالسواك و الخلال ٥

33- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قلت: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع الّتي يرجى فيها الفضل، فربّما خرج الرّجل يتوضّأ، فيجيىء آخر فيصير مكانه؟ قال: من سبق إلى موضع فهو أحقُّ به يومَه و ليلتَه ٦

(١)1- قال الجوهري 4/ 1331: اساف و نائلة صنمان كانا للقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا و المروة فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، و زعم بعضهم أنهما كانا من جرهم أساف بن عمرو و نائلة بنت سهل، فَجَرا في الكعبة فمُسِخا حجرين ثم عبدتهما قريش. و الحديث ضعيف.
(٢)2- الحديث ضعيف على المشهور. و قد مر ما يدل على أنه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فعل ذلك.
(٣)3- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 276 و فيه: ... البيت، بدل: ... الكعبة. واحتبى: -كما في القاموس- بالثوب، اشتمل به، أو جمع بين ظهره و ساقيه. هذا و قد نص الشهيد الأول في الدروس و كذا غيره من أصحابنا على كراهة الإحتباء قبالة الكعبة، و كذا استدبارها.
(٤)4- الترديد من الراوي.
(٥)5- الحديث ضعيف. و لعل شكاية الكعبة كانت بلسان الحال. أو شكاية الملائكة الموكلين بها.
(٦)6- يدل على الأحقية بالوقف لمن سبق إليه. وقد نص الشهيد في الذكرى على أنه بعد مضي اليوم و الليلة يزول حقه بالمكان و إن كان رحله فيه إذا غاب عنه تلك المدة.

:  · /kafi/4/546/