Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥١٨

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصروا، و إذا زاروا و رجعوا إلى منازلهم أتمّوا.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)قال: حجّ النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمَّ صنع ذلك أبو بكر، و صنع ذلك عمر، ثمَّ صنع ذلك عثمان ستّة سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً فصلّى الظهر أربعاً، ثمَّ تمارض ليشدَّ بذلك بدعته، فقال للمؤذِّن: اذهب إلى عليّ فقل له فليصلِّ بالناس العصر، فأتى المؤذِّن عليّاً (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقال له: إنَّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا أُصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، فذهب المؤذِّن فأخبر عثمان بما قال عليّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فقال: اذهب إليه فقل له: إنّك لست من هذا في شيء، اذهب فصلّ كما تؤمر، قال عليّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لا و الله لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً، فلمّا كان في خلافة معاوية و اجتمع الناس عليه، و قتل أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر، ثمّ سلّم، فنظرت بنو أميّة بعضهم إلى بعض، و ثقيف، و من كان من شيعة عثمان، ثمَّ قالوا: قد قضى على صاحبكم ١ و خالف، و أشمتَّ به عدوُّه، فقاموا فدخلوا عليه فقالوا: أتدري ما صنعت، ما زدتَ على أن قضيت على صاحبنا و أشمت به عدوُّه، و رغبت عن صنيعه و سنّته، فقال: ويلكم، أما تعلمون أنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) صلّى في هذا المكان ركعتين، و أبو بكر، و عمر، و صلّى صاحبكم ستَّ سنين كذلك، فتأمروني أن أدع سنّة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و ما صنع أبو بكر و عمر و عثمان قبل أن يحدث؟! فقالوا: لا و الله ما نرضى عنك إلّا بذلك، قال: فأقيلوا، فإنّي مشفّعكم و راجع إلى سنّة صاحبكم، فصلّى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء و الأمراء على ذلك إلى اليوم.

4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: صلّ في مسجد الخَيْف، و هو مسجد منى، و كان مسجد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) على عهده عند المنارة الّتي في وسط المسجد، و فوقها إلى القبلة نحواً من ثلاثين ذراعاً، و عن يمينها، و عن يسارها، و خلفها نحواً من ذلك، فقال: فَتَحَرَّ ذلك، فإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل، فإنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ، و إنّما سمّي الخَيف، لأنّه مرتفع عن الوادي، و ما ارتفع عنه يسمّى خَيْفاً ٢

(١)1- قضى على صاحبكم: أي حكم عليه بالخطأ و الإبتداع في الدین.
(٢)2- التهذيب 5، 20- باب النفر من منى، ح 14 بتفاوت و فيه إلى قوله: ألف نبي. الفقيه 1، 37- باب فضل المساجد و حرمتها و ثواب ...، ح 13 بتفاوت. و روى تحت رقم 11 من نفس الباب عن جابر عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنه قال: صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي. كما روى جزءاً من من هذا الحديث في الفقيه 2، 62 -باب فضائل الحج، ح 32. و بذيل رقم 31 من نفس الباب ذكر أنه قد صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبی

:  · /kafi/4/518/