أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) إذا غربت الشمس فأفِضْ مع الناس و عليك السّكينة و الوقار، و أفِضْ بالإستغفار فإنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول: ﴿ثُمَّ أَفِیضُواْ مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ﴾ ١ فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: اللّهمَّ ارحم موقفي، وزد في علمي، و سلّم لي ديني، و تقبّل مناسكي. و إيّاك و الوجيف ٢ الّذي يصنعه الناس، فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قال: أيّها الناس، إنَّ الحجَّ ليس بوجيف الخيل و لا إيضاع الإبل ٣، و لكن اتّقوا الله و سيروا سيراً جميلاً، لا توطئوا ضعيفاً و لا توطئوا مسلماً، وتوءَّدوا ٤ و اقتصدوا في السير، فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) كان يكفُّ ناقته حتّى يصيب رأسها مقدَّم الرّجل و يقول: أيّها الناس عليكم بالدَّعة، فسنّة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) تُتَّبَع، قال معاوية: و سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: اللّهمَّ أعتقني من النار، و كرَّرها حتّى أفاض، فقلت: ألا تُفيض، فقد أفاض النّاس؟ فقال: إنّي أخاف الزِِّحام ، و أخاف أن أَشْرَكَ في عَنَت إنسان ٥
3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول في آخر كلامه حين أفاض: اللّهمَّ إنّي أعوذ بك أن أظْلم أو أُظْلَم، أو أقطع رحماً، أو أُوذي جاراً.
4- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن ضريس الكناسيِّ، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر، صام ثمانية عشر يوماً بمكّة، أو في الطريق، أو في أهله ٦
5- أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن
:
· /kafi/4/468/