أرحم من استُرحم، ثمَّ سل حاجتك.
6- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن عليّ، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: ليس في شيء من الدُّعاء عشيّة عرفة شيءٌ موقّت ١
7- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت عبد الله بن جُنْدُب بالموقف، فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال مادَِّا يديه إلى السّماء، و دموعه تسيل على خدَّيه، حتّى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف النّاس قلت له: يا أبا محمد، ما رأيتُ موقفاً قطّ أحسن من موقفك، قال: و اللهِ ما دعوت إلّا لإخواني، و ذلك أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: و لك مائة ألفِ ضِعْفٍ مثله، فكرهت أن أدع مائةَ ألفِ ضِعْفٍ مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا ٢
8- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير قال: كان عيسى بن أعين إذا حجَّ فصار إلى الموقف، أقبل على الدُّعاء لإخوانه حتّى يفيض النّاس. قال: فقلت له: تُنفق مالك و تُتْعِبُ بدنك، حتّى إذا صرت إلى الموضع الّذي تُبَثُّ فيه الحوائج إلى الله عزَّ و جلَّ، أقبلت على الدُّعاء لإخوانك و تركت نفسك؟ قال: إنّي على
ثقة من دعوة المَلَك لي، و في شكّ من الدُّعاء لنفسي ٣
9- أحمد بن محمد العاصميُّ، عن عليِّ بن الحسين السّلميِّ ٤، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد- أو ٥ عبد الله بن جندب- قال. كنت في الموقف، فلمّا أفَضْتُ لقيت إبراهيم بن شعيب، فسلّمت عليه، و كان مصاباً بإحدى عينيه، و إذا عينه الصّحيحة حمراء كأنّها علقة دم، فقلت له: قد أُصِبْتَ بإحدى عينيك، و أنا و الله مُشْفِقٌ على الأُخرى، فلو قصرت من البكاء قليلاً؟ فقال: و الله يا أبا محمد، ما دعوتُ لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوتَ؟
:
· /kafi/4/466/