Misbah Library
فروع الكافي 4 ٤٢٩

السنّة؟ فقالت: إنّا لأَغْنِياء عن علمك ١

7- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: قال أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): أتدري لم سُمّيّت الطائف؟ قلت: لا، قال: إنَّ إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لمّا دعا ربّه أن يرزق أهله من الثمرات، قطع لهم قطعة من الأُردنّ، فأقبلت حتّى طافت بالبيت سبعاً، ثمَّ اقرَّها الله في موضعها، و إنّما سميّت الطّائف للطواف بالبيت ٢

8- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن زياد القنديِّ قال: قلت لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): جُعِلْتُ فِداك، إنّي أكون في المسجد الحرام و أنظر إلى النّاس يطوفون بالبيت و أنا قاعدٌ، فأغتمُّ لذلك؟ فقال: یا زیاد، لا عليك، فإنَّ المؤمن إذا خرج من بيته يؤُّم الحج، لا يزال في طواف و سعي حتّى يرجع.

9- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هيثم التميميِّ، قال: قلت لأبي عبد الله ( عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): رجلٌ كانت معه صاحبة لا تسطيع القيام على رجلها، فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت، و بالصفا و المروة، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ فقال: إيهاً الله إذاً ٣

10- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: دَعْ الطواف و أنت تشتهيه ٤

11- محمد بن يحيى؛ و غيره، عن محمد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن موسى بن عيسى اليعقوبيِّ، عن محمد بن ميسّر، عن أبي الجهم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، عن

(١)1- و إنما عبّرت بذلك لأنها تأخذ أحكامها عن الراسخين في العلم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و ربما كان استلامها للحجر باليسرى لعلة في اليمنى و الله يعلم. و الحديث حسن على الظاهر.
(٢)2- الحديث ضعيف على المشهور.
(٣)3- الفقيه 2، نفس الباب، ح 2 و في ذيله: إيهاً و الله إذاً. قال الجوهري في الصحاح 2557/6: و (ها) للتنبيه و قد يقسم بها يقال: لاه الله ما فعلت، أي: لا و الله، أبدلت الهاء من الواو. و إن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء، و إن شئت أثبتّ. و قولهم: لاها الله ذا، أصله: لا و الله هذا، ففرقت بين (ها) و (ذا) و جعلت الاسم بينهما و جررته بحرف التنبيه، و التقدير: لا و الله ما فعلت هذا، فحذف و اختصر لكثرة استعمالها هذا في كلامهم. و قدم (ها) كما قدم في قولهم «ها هوذا، وها أنا ذا...» و قد قال المجلسي بعد هذا: و من هذا الكلام يتضح معنى الحديث، بجعل كلمة (إي) فيه مكسورة بمعنى (نعم) أي: نعم و الله يجزيه هذا.
(٤)4- الفقيه 2، 212- باب نوادر الحج، ح 15، مرسلاً. قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و أنت تشتهيه: كناية عن عدم المبالغة في فعله، لأن ذلك قد يوجب الملل منه.

:  · /kafi/4/429/