Misbah Library
فروع الكافي 4 ٤٠٨

يدعو بدعاء عنده، إلّا صعد دعاؤه حتّى يلصق بالعرش، ما بينه و بين الله حجابٌ ١

16- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ في هذا الموضع- يعني حين يجوز الرُّكن اليمانيّ- مَلَكاً أُعطي سماع أهل الأرض، فمن صلّى على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) حين ٢ يبلغه أبلغه إيّاه.

17- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ- أو ٣ غيره-، عن حمّاد بن عثمان قال: كان بمكّة رجل مولى لبني أُميّة يقال له: ابن أبي عوانة، له عنادة ٤، و كان إذا دخل إلى مكّة أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أو أحدٌ من أشياخ آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يعبث به، و إنّه أتى أبا الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و هو في الطواف فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول في استلام الحجر؟ فقال: استلمه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فقال له: ما أراك استلمتَه، قال: أكره أن أُوذي ضعيفاً أو أتأذّى، قال: فقال: قد زعمت أنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) استلمه؟قال: نعم، و لكن كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) إذا رأوه عرفوا له حقّه، وأنا ٥ فلا يعرفون لي حقّي.

18- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن آبائه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنَّ عليّاً صلوات الله عليه سئل: كيف يَستلم الأقطَعُ الحجر؟ قال: يستلم الحجر من حيث القَطع، فإن كانت مقطوعة من المِرْفَق، استلم الحجر بشِماله ٦

19- محمد بن يحيى، عمّن ذكره، عن محمد بن جعفر النوفليِّ، عن إبراهيم بن عيسى، عن أبيه، عن أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) طاف بالكعبة، حتّى إذا بلغ الرُّكن اليمانيِّ رفع رأسه إلى الكعبة ثمَّ قال: الحمد لله الّذي شرَّفك و عظّمكِ، و الحمد لله الّذي بعثني نبيّاً، و جعل عليّاً إماماً، اللّهمَّ اهدِ له خيارَ خلقك، و جنّبه شرار خلقك ٧

(١)1- التهذيب 5، نفس الباب، ح 16. و الحديث ضعيف على المشهور.
(٢)2- حين- هنا- بمعنى حيث، كما يقول المجلسي رحمه الله. و قوله: سماع أهل الأرض: أي قوة سماع كلامهم.
(٣)3- الشك من الراوي.
(٤)4- أي معاند لأهل البيت (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ينصب العداوة لهم.
(٥)5- أي: و أما أنا، بقرينة فاء التفريع بعدها. و الحديث ضعيف.
(٦)6- التهذيب 5، 9- باب الطواف، ح 17 و فيه: كيف يستلم الأقطع؟ بلا كلمة: الحجر. هذا، و يقول المحقق في الشرائع 1/ 268- 269 و هو بصدد الحديث عن استحباب استلام الحجر في الطواف و تقبيله: ﴿فإن لم يقدر فبيده، و لو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع، و لو لم يكن له يد اقتصر على الإشارة..﴾.
(٧)7- التهذيب 5، نفس الباب، ح 18. و الحديث مرسل. الفقيه 2، 63- باب نكت في حج الأنبياء و المرسلين (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، ذيل ح 19 و أخرجه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و الضمير في (إليه): يرجع إلى الركن اليماني على الأظهر، و إن كان الظاهر رجوعه إلى علي (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).

:  · /kafi/4/408/