Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٦٦

المحصور فإنّما يكون عليه التقصير١

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعاً عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن محرم انكسرت ساقه، أيُّ شيء يكون حاله و أيُّ شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلِّ شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال: نعم، من جميع ما يحرم على المحرم؛ و قال: أما بَلَغَكَ قول أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): حُلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدَّرت عليَّ، قلت: أصلحك الله، ما تقول في الحجِّ؟ قال: لا بدَّ أن يحجَّ من قابل، قلت: أخبرني عن المحصور و المصدود، هما سواء؟ فقال: لا، قلت: فأخبرني عن النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) حين صدَّه المشركون، قضى عمرته؟ قال: لا، و لكنّه اعتمر بعد ذلك ٢

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير؛ و صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سمعته يقول: المحصور غير المصدود، المحصور المريض، و المصدود الّذي يصدُّه المشركون، كما ردُّوا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و أصحابه ليس من مرض، و المصدود تحلُّ له النساء و المحصور لا تحلُّ له النساء ٣ قال: و ٤ سألته عن رجل أُُحصر فبعث بالهدي؟ قال: يواعد

(١)1- ﴿الحديث ضعيف على المشهور. و اعلم أن مصطلح الفقهاء في الحصرو الصدّ، أن الحصر هو المنع عن تتمة أفعال الحج لِمَرَض، و الصد بالعدوّ، و هما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة و يفترقان في عموم التحلّل، فإن المصدود يحل له بالمحلل كلما حرمه الإحرام، و المحصور ما عدا النساء، و في مكان ذبح الهدي، فالمصدود يذبحه حيث يحصل له المانع و المحصر يبعثه إلى منى إن كان حاجاً و إلى مكة إن كان معتمراً على المشهور ... الخ﴾ مرآة المجلسي 334/17.
(٢)2- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 268. و قوله: هما سواء: يعني في وجوب الحج من قابل. و لا بد من حمله إما على كون الحج قد استقر في ذمته، و إلا فيحمل- على المشهور عندنا- على الاستحباب. قوله: و لكنه اعتمر بعد ذلك: يعني عمرة أخرى مستأنفة، و هي ما سمّيت بعمرة القضاء. و الحديث صحیح.
(٣)3- إلى هنا مروي في التهذيب 5، نفس الباب، ح 267. و برقم 113 من نفس الباب أيضاً. الفقيه 2، 210- باب المحصور و المصدود، ح 1 بتفاوت. قال الشهيد الثاني (رحمة الله علیه) في الروضة: ﴿و أصل الحصر المنع، و المراد به هنا منع الناسك بالمرض عن نسك يفوت الحج أو العمرة بفواته مطلقاً كالموقفين أو عن النسك المحلّل على تفصيل . و الصدّ بالعدو و ما في معناه مع قدرة الناسك بحسب ذاته على الإكمال. و هما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة و يفترقان في عموم التحلل، فإن المصدود يحل له بالمحلّل كلما حرمه الإحرام، و المحصر ما عدا النساء، و في مكان ذبح هدي التحلل، فالمصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع، و المحصر يبعثه إلى محله بمكة و منى ... و قد يجتمعان على المكلف بأن يمرض و يصده العدو فيتخيَّر في أخذ حكم ما شاء منهما و أخذ الأخف من إحكامهما لصدق الوصفين الموجب للأخذ بالحكم سواء عرضا دفعة أو متعاقبين﴾.
(٤)4- من هنا مروي بتفاوت في التهذيب 5، نفس الباب، ح 111.

:  · /kafi/4/366/