Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٧

20- باب المعروف

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل بن عبد الخالق الجعفيِّ قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ من بقاء المسلمين و بقاء الإسلام، أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحقّ، و يصنع [فيها] المعروف ، فإنَّ من فناء الإسلام و فناء المسلمين، أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحقِّ، و لا يصنع فيها المعروف.

2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرّقيِّ، عن أبي حمزة الثّماليِّ قال: قال أبو جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ الله عزَّ و جلَّ جعل للمعروف أهلاً من خَلْقه، حبّب إليهم فعاله، و وجّه لطلّاب المعروف الطلب إليهم، و يسرّ لهم قضاءه، كما يسرّ الغيث للأرض المجدبة ليحييها و يحيي به أهلها، و إنَّ الله جعل للمعروف أعداءً من خلقه، بغّض إليهم المعروف، و بغّض إليهم فعاله، وَ حَظَرَ على طلّاب المعروف الطّلب إليهم، وَ حَظَرَ عليهم قضاءه، كما يحرم الغيث على الأرض المجدبة ليهلكها و يهلك أهلها، و ما يعفو الله أكثر.

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن داود الرِّقي، عن أبي حمزة الثّماليِّ قال: سمعت أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)يقول : إنَّ من أحبِّ عباد الله إلى الله لَمَن حبّب إليه المعروف و حبّب إليه فعاله.

4- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن داود الرّقي عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)مثله.

21- باب فضل المعروف

1- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ السَّلاَمُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿كلُّ معروف صدقة، و أفضل الصّدقة صدقة عن ظهر غِنى، و ابدء بمن تَعُول ، واليد العليا خير من اليد السّفلى، و لا يلوم الله على الكَفاف﴾١

(١)1- الفقيه 2، 11- باب فضل المعروف، ح 9 مرسلاً بتفاوت من قوله: افضل الصدقة . . و فيه: على ظهر غنيّ. و معنى: عن ظهر غنى: يعني إن أفضل الصدقات ﴿ما يكون بعد الغنى و المؤونة لئلا يكون القلب متعلقاً بما يعطي﴾ الوافي، المجلد الثاني، ج 6 ص/ 61. و المقصود باليد العليا: اليد المعطية، و بالسفلى: اليد الآخذة. و معنى: لا يلوم الله على الكفاف: أي لا يلوم الله إنساناً عندما يكفيه و يكفي عياله فقط أن يحوطه و لا يتصدق به لأن الإنفاق على العيال أولى من الإنفاق على غيرهم، إذ لو أنفقه على الغير و تصدّق به فسوف يصبح آخذاً و سائلاً.

:  · /kafi/4/27/