Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٦٤

حمار أجدع أبتر، فإن كان يطيق أن يمشي بعضاً و يركب بعضاً فليحجّ ١

2- عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعميِّ قال: سأل حفص الكناسيُّ أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- و أنا عنده- عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿و لله عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مُخَلّى سِرْبُهُ، له زاد و راحلة، فهو ممّن يستطيع الحجَّ- أو ٢ قال: ممّن كان له مال-، فقال له حفص الكناسيّ: فإذا كان صحيحاً في بدنه، مخلّى سِرْبُهُ، له زاد و راحلة، فلم يحجّ، فهو ممّن يستطيع الحجَّ؟ قال: نعم ٣

3- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عنِ خالد بن جرير، عن أبي الرَّبيع الشامي ٤، قال : سئل أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾؟ فقال: ما يقول النّاس؟ قال: فقيل له: الزَّاد و الرَّاحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): قد سئل أبو جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن هذا فقال: هَلَكَ النّاس إذاً، لئن كان من كان له زادٌ و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن النّاس، ينطلق إليه، فيسلبهم إيّاه، لقد هلكوا، فقيل له: فما السّبيل؟ قال: فقال: السّعة في المال، إذا كان يحجُّ ببعض و يبقي بعضاً يقوت به عياله، أليس قد فرض الله الزّكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم؟! ٥

4- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن سَيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميِّ قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنّي شيّعت أصحابي إلى القادسيّة، فقالوا لي: انطلق معنا و نقيم عليك ثلاثاً، فرجعت و ليس عندي نفقة، فيسّر الله و لحقتهم؟ قال:

(١)1- التهذيب 5، 1- باب وجوب الحج، ح 3. الاستبصار 2، 81- باب ماهية الاستطاعة و أنها شرط في وجوب الحج، ح 3. بدون: أجدع، فيهما. و الأجدع: مقطوع الأنف و الشفة و الأذن و الأبتر: مقطوع الذنب، و لا بد من حمل الحديث على ما إذا لم يكن ركوب الحمار الأجدع الأبتر منافياً لمروّته و موجباً لهتك حرمته، إضافة إلى توفّر جميع ما يلزمه في حجّه مما لا يستطيعه هو و ألّا يكون في قبوله منّة عليه و إلّا لم يجب.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 2. و الاستبصار 2، نفس الباب، ح 2. بتفاوت يسير فيهما. و السِرْب: الطريق، و تخليته عبارة عن كونه آمنا سالكاً.
(٤)4- هو خليد (خالد) بن أوفى.
(٥)5- التهذيب 5، نفس الباب، ح 1. الاستبصار 1، نفس الباب، ح 1. الفقيه 2، 144- باب استطاعة السبيل إلى الحج، ح 1. و قوله: فما السبيل؟ استفهام عن قوله تعالى: من استطاع إليه سبيلا. وجواب الإمام (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن أن السبيل هو ذلك إنما اقتصر عليه لعله لوضوح باقي الشرائط في الاستطاعة، و هي العقل ، و تخلية السرب و الصحة و غير ذلك من الشرائط العقلية و الشرعية.

:  · /kafi/4/264/