أبا الورد، إنّي أُحبُّ أن أشهد المنافع الّتي قال الله تبارك و تعالى: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ ١، إنّه لا يشهدها أحدٌ إلّا نفعه الله، أمّا أنتم فترجعون مغفوراً لكم، و أمّا غيركم فَيُحْفَظون في أهاليهم و أموالهم.
47- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا كان الرَّجل من شأنه الحجّ كلَّ سنة، ثمَّ تخلّف سنة فلم يخرج، قالت الملائكة الّذين على الأرض للّذين على الجبال: لقد فقدنا صوتَ فلان، فيقولون: اطلبوه، فيطلبونه فلا يصيبونه ، فيقولون: اللّهم إن كان حبسه دَيْنٌ فأدِّ عنه، أو مرضٌ،فاشفه، أو فقرٌ فأَغْنِه، أو حَبْسٌ ففرِّج عنه، أو فعلٌ فافعل به، و النّاس يدعون لأنفسهم و هُم يدعون لمن تخلّف ٢
48- أحمد، عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال:کان عليُّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)يقول: يا معشر من لم يحجَّ، استبشروا بالحاجِّ و صافحوهم و عظّموهم، فإنَّ ذلك يجب عليكم، تشاركوهم في الأجر ٣
155- باب فرض الحج و العمرة
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بمسائل بعضها مع ابن بكير، و بعضها مع أبي العبّاس، فجاء الجواب بإملائه: سألت عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ ٤ يعني به الحجَّ و العمرة جميعاً ٥، لأنّهما مفروضان، و سألته عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ٦ قال: يعني بتمامهما و اتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما. و سألته عن قوله تعالى: ﴿الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ ٧ ما يعني بالحجِّ الأكبر؟ فقال: الحجُّ الأكبر: الوقوف بعرفة و رميُ الجمار،
:
· /kafi/4/261/