Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٥٢

أشهر؟ قال: إِنَّ الله عزَّ و جلَّ أباح المشركين الحَرَم في أربعة أشهر، إذ يقول: ﴿فَسِیحُواْ فِی الاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ﴾ ١ ثمَّ وهب لمن يحجُّ من المؤمنين البيتَ الذُّنوبَ أربعة أشهر ٢

11- أحمد، عن أبي محمد الحجّال، عن داود بن أبي يزيد، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الحاجّ لا يزال عليه نور الحجّ ما لم يُلِمَّ بِذنْب ٣

12- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفرَّاء قال: سمعت - جعفر بن محمد (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): تابعوا بين الحجِّ و العمرة فإنّهما ينفيان الفقر و الذُّنوب كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد ٤

13- محمد بن يحيى، عن عليِّ بن إسماعيل، عن عليِّ بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبي بصیر، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الحجُّ و العمرة سوقان من أسواق الآخرة، اللّازم لهما في ضمان الله، إن أبقاه أدَّاه إلى عياله، و إن أماته أدخله الجنّة ٥

14- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الحاجّ و المعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، و إن دَعَوْهُ أجابهم، و إن شفعوا شفّعهم، و إن سكتوا إبتدأهم، و يُعَوَّضون بالدِّرهم ألف [ألف] درهم ٦

(١)1- التوبة/2. وقيل: بأن الله سبحانه جعل أجلاً لمن كان له عهد من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فنقضه و ظاهر عليه أربعة أشهر أولها عشر ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر. و قوله: فَسِيحوا: أي فسيروا مقبلين و مدبرين آمنين غير خائفين من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و أصحابه.
(٢)2- الحديث مجهول.
(٣)3- ذكر مضمونه بتفاوت يسير في الفقيه 2، 62- باب فضائل الحج، بعد الحديث رقم 89 و كأنه من كلامه رحمه الله. و اللَّمَم: الذنب الصغير. و يقال: هو مقاربة المعصية. و الحديث مرسل .
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ذيل ح 78 بتفاوت و رواه مرسلاً. التهذيب 5، نفس الباب ، ح 11 بتفاوت. و كبر الحدّاد: آلة من جلد أو حديد يستعملها لنفخ النار، و المقصود بقوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): تابعوا: أي اثنوا بهما مراراً و تكراراً.
(٥)5- التهذيب 5، نفس الباب، ح 16. الفقيه 2، نفس الباب، ح 72 و أورده مرسلاً و بتفاوت يسير عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و تشبيه الحج و العمرة بسوقين من أسواق الآخرة للتنبيه على أمرين: الأول: إن أداء الحج و العمرة لهما ثمن هو مغفرة الله و ثوابه في الآخرة مع الحفظ و الرزق في الدنيا، الثاني: إن سوق الدنيا معرضة للخسارة و الغبن و الغش و غيرها من عيوب الثمن و المثمن، و سوق الآخرة مضمونة الربح و السلامة من العيوب، لأن الطرف الآخر فيها هو الله سبحانه و هو منزّه عن كل ذلك.
(٦)6- التهذيب 5، نفس الباب، ح 17.

:  · /kafi/4/252/