موضع البيت، فكان يطوف بها ،آدم فكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام، فيعلم الأعلام على ضوئها، و جعله الله حَرَماً ١
عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام الكنديِّ عن أبي الحسن الرضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، نحو هذا ٢
2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و أحمد بن محمد، جميعاً عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنَّ الله تبارك و تعالى أوحى إلى جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): أنا الله الرَّحمن الرَّحيم، و إنّي قد رحمت آدم و حوَّاء لمّا شكيا إليَّ ما شَكَيا، فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة، و عَزِّهما عنّي بفراق الجنّة، و أجْمَعْ بينهما في الخيمة، فإنّي قد رحمتهما لبكائهما و وحشتهما في وحدتهما، و أنْصب الخيمة على التُّرعة ٣ الّتي بين جبال مكّة، قال: و التّرعة: مكان البيت و قواعده الّتي رفعتها الملائكة قبل آدم، فهبط جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قواعده، فنصبها.
قال: و أنزل جبرئيل آدم من الصّفا، و أنزل حوَّاء من المَرْوَة، و جمع بينهما في الخيمة.
قال: و كان عمود الخيمة قضيبَ ياقوت أحمر، فأضاء نوره و ضَوْؤه جبال مكّة و ما حولها، قال: و امتدَّ ضوء العمود قال: فهو مواضع الحرم اليوم من كلِّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، قال: فجعله الله حَرَماً لحُرْمة الخيمة و العمود لأنّهما من الجنّة.
قال: و لذلك ٤ جعل الله عزَّ و جلَّ الحَسَنات في الحرم مضاعفةً و السيِّئاتِ مضاعفةً، قال: ومدَّت أطناب الخيمة حولها، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: و كانت أوتادها من عقيان ٥ الجنّة و أطنابها من ضفائر ٦ الأُرْجُوان ٧
:
· /kafi/4/198/