Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٩٥

وَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ، وَ قُبِلَتْ مِنْهُ تَوْبَتُهُ، وَ حَلَّتْ لَهُ زَوْجَتُهُ ١

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسيِّ، عن عليِّ بن عمّه عبد الرَّحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لمّا أُهبط إلى الأرض، أُهبط على الصّفا، و لذلك سمّى الصّفا، لأنَّا ٢ المصطفى هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم، يقول الله عزَّ و جلَّ: ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، و أُهبطت حوَّاء على المروة، و إنّما سمّيت المروة مَرْوَةً: لأنَّ المرأة هبطت عليها، فقطع للجبل اسم من اسم المرأة ٣، و هما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها، فقال آدم حين فرِّق بينه و بين حوَّاء: ما فرِّق بيني و بين زوجتي إلّا و قد حُرِّمَتْ عليَّ، فاعتَزَلَها، و كان يأتيها بالنّهار فيتحدّث إليها، فإذا كان اللّيل خشي أن تغلبه نفسه عليها، رجع فبات على الصّفا، و لذلك سميت النّساء، لأنّه لم يكن لآدم أُنس غيرها، فمكث آدم بذلك ما شاء الله أن يمكث، لا يكلّمه الله و لا يرسل إليه رسولاً، و الرَّب سبحانه يُباهي بصبره الملائكة، فلمّا بلغ الوقت الّذي يريد الله عزَّ و جلَّ أن يتوب على آدم فيه، أرسل إليه جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ ) فقال: السّلام عليك يا آدم الصّابر لبليّته، التّائب عن خطيئته، إنَّ الله عزَّ و جلَّ بعثني إليك لأُعَلّمك المناسك الّتي يريد يتوب عليك بها، فأخذ جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بيد آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) حتّى أتى به مكان البيت، فنزل غمام مر السّماء فأظلّ مكان البيت، فقال جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): يا آدم، خُطّ برجلك حيث أظلّ الغمام، فإنّه قبلة لك و لآخر عَقِبِكَ من ولدك، فَخَطّ آدم برجله حيث أظلَّ الغمام، ثمَّ انطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى، فَخَطّ برجله، و مدَّ خُطّة المسجد الحرام بعد ما خَطّ مكان البيت، ثمَّ انطلق به من منى إلى عرفات، فأقامه على المعرَّفا ٤، فقال: إذا غربت الشّمس فاعترف بذنبك مرَّات، و سل الله المغفرة و التّوبة سبع مرَّات، ففعل ذلك آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و لذلك سمّى المعرَّف، لأنَّ آدم اعترف فيه بذنبه، و جعل سنّة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم و يسألون التّوبة كما سألها آدم، ثمَّ أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمرَّ على الجبال السّبعة، فأمره أن يكبّر عند كلِّ جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك آدم حتّى انتهى إلى جمع فلمّا انتهى إلى جُمَع ٥ ثلث اللّيل، فجمع فيها المغرب و العشاء الآخرة تلك اللّيلة ثلث اللّيل في ذلك الموضع، ثمَّ أمره أن ينبطح في بطحاء ٦جُمَع، فانبطح في بطحاء و جمع حتّى انفجر الصّبح، فأمره أن يصعد على الجبل

(١)1- الحديث ضعيف.
(٢)2- وردا ضمن كلام للشيخ الصدوق رحمه الله بعد إيراده الحديث رقم 7 من الباب 61 من الفقيه 2 فراجع.
(٣)3- وردا ضمن كلام للشيخ الصدوق رحمه الله بعد إيراده الحديث رقم 7 من الباب 61 من الفقيه 2 فراجع.
(٤)4- التعريف: الوقوف بعرفات. و المعرّف: الموقف منه.
(٥)5- جمع: من أسماء المُزْدَلِفَة.
(٦)6- الانبطاح- في الأصل- الاستلقاء على الوجه. و المراد به هنا، مطلق التمدد للنوم. وقيل: هو كناية عن: الاستقرار على الأرض للدعاء لا للنوم. وقيل: كناية عن طول الركوع و السجود. و البطحاء: المسيل الواسع فيه دقيق الحصى. و قد ورد هذا المعنى في الفقيه 2، 61- باب علل الحج، بعد الحديث 10.

:  · /kafi/4/195/