Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٨٨

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»

كتاب الحَجّ

127- باب بدء الحَجَر و العّلة في استلامه

1- حدَّثني عليُّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ اللّهَ تَبارَکَ و تَعالی لَمّا أخَذَ مَواثیقَ العِبادِ، أمَرَ الحَجَرَ فَالتَقَمَها ١، و لِذلِکَ یُقالُ: أمانَتی أدَّیتُها، و میثاقی تَعاهَدتُهُ، لِتَشْهَدَ لی بِالمُوافاةِ.

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن بكير، عن الحلبيِّ قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لم جُعل استلام الحجر؟ فقال: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ، دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ ٢

3- محمد بن يحيى؛ و غيره عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لأیِّ علّة وضع الله الحجر في الرُّكن الّذي هو فيه، و لم يوضع في غيره، و لأيِّ علّة يُقبّل، و لأيِّ علّة أخرج من الجنّة؟ و لايِّ علّة وُضع ميثاق العباد و العهد فيه و لم يوضع في غيره؟ و كيف السّبب في ذلك؟ تخبرني جَعَلني الله فِداك، فإنَّ تفكّري فيه لَعَجب، قال: فقال: سألت و أعضَلْتَ ٣ في المسألة، و استقصَيت، فافهم الجواب، و فرِّغ قلبك، و أَصْغِ سمعك، أُخبرك إن شاء الله. إن الله تبارك و تعالى وضع الحجر الأسود- و هي جوهرة أُخرجت من الجنّة إلى آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- فوُضعت في ذلك الرُّكن، لعلّة

(١)1- ﴿فالتقمها: لعل التقامه كناية عن ضبطه و حفظه لها، إذ يدل كثير من الأخبار على أنه ملك صار بهذه الصورة، و يعرف الناس و كلامهم و يشهد يوم القيامة لهم، و لا استحالة في شيء من ذلك بناء على أصول المسلمين﴾ مرآة المجلسي 3/17.
(٢)2- الحديث ضعيف على المشهور.
(٣)3- أي طرحت مسألة معضلة: أي شديدة مشكلة.

:  · /kafi/4/188/