Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٦٠

الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمر حكيم﴾ ١ قال: يقدَّر في ليلة القدر كلُّ شيء يكون في تلك السنّة إلى مثلها من قابِل؛ خير و شرّ، و طاعة و معصية، و مولود و أَجَل أو رزق، فما قدَّر في تلك السنّة و قضى فهو المحتوم، و لله عزَّ و جلَّ فيه المشيئة ٢؛ قال: قلت : ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر﴾، أيُّ شيء عَنى بذلك؟ فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خيرٌ من العمل في ألف شهر ليس ٣ فيها ليلة القدر؛ و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين، ما بلغوا، و لكنّ الله يضاعف لهم الحسنات

[بحبّنا] ٤

7- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيّاريّ، عن بعض أصحابنا، عن داود بن فَرْقَد قال: حدَّثني يعقوب قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن ليلة القدر فقال: أَخْبِرْني عن ليلة القدر، كانت أو تكون في كلِّ عام؟ فقال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لو رفعت ليلة القدر لرَفِع القرآن ٥

8- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول: -و ناس يسألونه يقولون: الأرزاق تقسّم ليلة النصف من شعبان- قال: فقال: لا و الله، ما ذاك إلّا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فإنَّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في لیلة إحدى و عشرين يُفْرَق كلُّ أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يُمْضى ما أراد الله عزَّ و جلَّ من ذلك، و هي ليلة القدر الّتي قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، قال: قلت: ما معنى قوله: يلتقي الجَمْعان؟ قال: يجمع الله فيها ما أراد [من] تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ قال: إنّه يفرقه في ليلة إحدى و عشرين [إمضاؤه]، و يكون له فيه البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه، فيكون من المحتوم الّذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى ٦

(١)1- الدخان/ 4.
(٢)2- فيه إشارة إلى مسألة البداء.
(٣)3- ليس فيها ليلة القدر: أي مع قطع النظر عن ليلة القدر، لا إن الله قد سلبها في تلك المدة.
(٤)4- الفقيه 2، 53- باب الغسل في الليالي المخصوصة في شهر رمضان و ما ... ، ح 10. بتفاوت یسیر.
(٥)5- الفقيه 2، نفس الباب، ح 9. قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لو رفعت لرُفع القرآن: ﴿و ذلك لأن في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن و تفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة إلى صاحب الأمر فلو لم تكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لا بد منه في القضايا المتجددة، و إنما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه و إذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن لأنهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) كما ورد في الحديث ...﴾ الوافي للفيض، المجلد الثاني، ج 7 ص 56.
(٦)6- الحديث ضعيف.

:  · /kafi/4/160/