الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمر حكيم﴾ ١ قال: يقدَّر في ليلة القدر كلُّ شيء يكون في تلك السنّة إلى مثلها من قابِل؛ خير و شرّ، و طاعة و معصية، و مولود و أَجَل أو رزق، فما قدَّر في تلك السنّة و قضى فهو المحتوم، و لله عزَّ و جلَّ فيه المشيئة ٢؛ قال: قلت : ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر﴾، أيُّ شيء عَنى بذلك؟ فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خيرٌ من العمل في ألف شهر ليس ٣ فيها ليلة القدر؛ و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين، ما بلغوا، و لكنّ الله يضاعف لهم الحسنات
[بحبّنا] ٤
7- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيّاريّ، عن بعض أصحابنا، عن داود بن فَرْقَد قال: حدَّثني يعقوب قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن ليلة القدر فقال: أَخْبِرْني عن ليلة القدر، كانت أو تكون في كلِّ عام؟ فقال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لو رفعت ليلة القدر لرَفِع القرآن ٥
8- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول: -و ناس يسألونه يقولون: الأرزاق تقسّم ليلة النصف من شعبان- قال: فقال: لا و الله، ما ذاك إلّا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فإنَّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في لیلة إحدى و عشرين يُفْرَق كلُّ أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يُمْضى ما أراد الله عزَّ و جلَّ من ذلك، و هي ليلة القدر الّتي قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، قال: قلت: ما معنى قوله: يلتقي الجَمْعان؟ قال: يجمع الله فيها ما أراد [من] تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ قال: إنّه يفرقه في ليلة إحدى و عشرين [إمضاؤه]، و يكون له فيه البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه، فيكون من المحتوم الّذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى ٦
:
· /kafi/4/160/