101- باب من جعل على نفسه صوماً معلوماً و من نذر أن يصوم في شكر
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرَّام قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إِنِّي جَعَلْتُ على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)؟ فقال: صم و لا تصم في السّفر، و لا العيدين، و لا أيّام التشريق، و لا اليوم الّذي يُشَكُّ فيه من شهر رمضان ١
2- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن أحمد بن أشيم قال: كتب الحسين إلى الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): جُعِلتُ فِداك، رجل نذر أن يصوم أياماً معلومة، فصام بعضها ثم اعتلّ فأفطر، أيبتدىء في صومه، أم يحتسب بما مضى؟ فكتب إليه: يحتسب ما مضى ٢
3- عليُّ بن إبراهيم، عن صالح بن عبد الله، عن أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)قال: قلت له: جُعِلْتُ فِداك، عليَّ صيام شهر إن خرج عمّي من الحبس، فخرج، فأُصبح و أنا أُريد الصيام، فيجيئني بعض أصحابنا فأدعو بالغداء و أتغدَّى معه؟ قال: لا بأس ٣
4- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة و شهر بالمدينة و شهر بمكة من بلاء ابتلي به، فقضى أنّه صام بالكوفة شهراً و دخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوماً و لم يقم ٤ عليه الجمّال، قال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده ٥
(١)1- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 58.الاستبصار 2، 52- باب صوم النذر في السفر، ح 1. هذا، و الأشهر عند أصحابنا رضوان الله عليهم حرمة صوم أيام التشريق لمن كان بمنى.
(٢)2- التهذيب 4، 65- باب قضاء شهر رمضان و حكم من أفطر فيه على ...، ح 41 و في ذيله: بما مضى.
(٣)3- روى الشيخ في التهذيب 4، 72- باب الزيادات، ح 98 عن هارون بن مسلم، عن ابن أبي عمير، عن صالح بن عبد الله قال: قلت لأبي الحسن موسى (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إن أخي حُبِس، فجعلت على نفسي صوم شهر، فصمت، فربما أتاني بعض إخراني لأفطر فأفطرت أياماً، أفأقضيه؟ قال: لا بأس. ثم قال الشيخ بعد إيراده الحديث: هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع جاز له أن يفرّق.
(٤)4- أي لم يمهله و لم ينتظره.
(٥)5- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 59.الاستبصار 2، 52- باب صوم النذر في السفر، ح 2 بزيادة في الذيل هي: و لا يصومه في سفر. هذا و قد أجمع أصحابنا على اشتراط عدم السفر في صحة الصوم، كما حكاه بقسميه صاحب الجواهر رحمه الله، إلا ما استثني و هو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع. وصوم بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، وصوم النذر المقيد بالسفر، و هذا الأخير هو مما لا خلاف فيه أيضاً بينهم رضوان الله عليهم كما نص عليه في الجواهر و المنتهى، و حكى صاحب الحدائق الإتفاق عليه. و لكن صاحب الشرائع نسبه إلى المشهور، و لعله ليس لعدم وجود خلاف فيه، بل لضعف رواية علي بن مهزيار المتضمنة لحكم من نذر أن يصوم كل سبت (الوسائل، باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم، ح 1). كما صرح بذلك صاحب المعتبر فراجع. هذا، و قد روى الشيخ في التهذيب رواية علي بن مهزيار برقم 64 من الباب 57 من الجزء 4.