Misbah Library
فروع الكافي 4 ١١

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿صَدَقَهَ السِّرّ تُطْفي غَضَبَ الرَّبّ تبارک و تعالی﴾.

4- باب صَدَقَة اللَّيل

1- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) إذا اعْتَم١ و ذهب من اللّيل،شطره، أخذ جراباً فيه خبز و لحم و الدراهم، فحمله على عنقه، ثمَّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة، فقسّمه فيهم، و لا يعرفونه، فلمّا مضى أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفليِّ عن السكونيّ، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿إِذَا طَرَقَکُمْ سَائِلٌ ذَکَرٌ بِلَیْلٍ، فَلاَ تَرُدُّوهُ﴾ ٢

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خُنَيس قال: خرج أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في ليلة قد رشّت و هو يريد ظُلّة بنی ساعدة، فأتبعته فإذا هو قد سقط منه شيءٌ فقال: بسم الله، اللَّهمَّ رُدَّ علينا، قال: فأتيته فسلّمت عليه، قال: فقال: مُعَلّى؟ قلت: نعم، جُعِلْتُ فِداك، فقال لي: التمس بيدك، فما وجدت من شيء فادفعه إليَّ، فإذا أنا بخبز منتشر كثير، فجعلت أدفع إليه ما وجدت، فإذا أنا بجرابٍ أعجز عن حمله من خبز، فقلت: جُعِلْتُ فِداك، أحمِلُهُ على رأسي؟ فقال: لا، أنا أُوْلى به منك، و لكن امض معي، قال: فأتينا ظُلّة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدسُّ الرَّغيف و الرَّغيفين، حتّى أتى على آخرهم، ثمَّ انصرفنا، فقلت: جُعِلْتُ فِداك، يعرف هؤلاء الحقَّ٣؟ فقال: لو عَرَفوه لو اسيناهم بالدُّقة٤ -و الدُّقة هي الملح-، إنّ الله تبارك و تعالى لم يخلق شيئاً

(١)1- في نهاية ابن الأثير 180/3: حتى يُعتّموا: أي يدخلوا في عَتمة الليل و هي ظُلمته. و قال في القاموس: عتّم الليل، مر منه ،قطعة، كأَعْتَمَ. و المراد هنا، أنه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) كان إذا صلى العتمة، و هي العشاء الآخرة. و الحديث صحيح.
(٢)2- الفقيه 2، نفس الباب، ح 10. و تخصيص الذَكَر يدل على عدم كراهة رد السائل إذا كان أنثى، و كان سؤالهابالليل. و يقول الشهيد في الدروس: يكره رد السائل و لو كان على فرس و خصوصاً ليلاً. و الحديث ضعيف على المشهور.
(٣)3- يعني مذهب الحق و هو التشيع، أو الإمام الحق.
(٤)4- الدُقَّة: -كما في النهاية- الملح المدقوق، و هي أيضاً ما تسفيه الريح و تسحقه من التراب.

:  · /kafi/4/11/