Misbah Library
فروع الكافي 3 ٨٥

بعد ذلك الدَّم ولم يتمَّ لها من يوم طهرت ١عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصّلاة، وإن رأت الدَّم من أوّل ما رأت الثّاني الّذي رأته تمام العشرة ٢أيّام ودام عليها، عدَّت من أوّل ما رأت الأوّل والثّاني عشرة أيّام، ثمَّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة.

وقال: كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، وكلّما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض٣.

49- باب المرأة ترى الدم قبل أيامها أو بد طُهرِها

1-عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إذا رأت المرأة الدَّم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى٤، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ٥.

2 - الحسين بن محمّد، عن عبد الله بن عامر، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد٦، عن زرعة، عن سماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدَّم قبل وقت حيضها؟ فقال : إذا رأت الدَّم قبل وقت حيضها فلتدع الصّلاة، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت، فإذا كان أكثر من أيّامها الّتي كانت تحيض فيهنّ ، فلتتربّص ثلاثة أيّام بعد ما تمضي أيّامها ، فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع عنها الدَّم، فلتصنع كما تصنع المستحاضة٧.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا كانت أيام المرأة عشرة أيام لم تستظهر، وإذا كانت أقلَّ استظهرت٨.

(١)1- أي من آخر يوم كانت طاهرة قبل الحيض، أو آخر جزء من طهرها السابق . أو يتم لها من يوم طهرت مع ما رأت من الدَّم قبله عشرة، فالمراد حصول تتمة العشرة من ذلك اليوم .
(٢)2- أي تتمة العشرة مع الدم السابق والنقاء المتخلل.
(٣)3- التهذيب 1 ، 7 - باب حكم الحيض والاستحاضة و. . . ، ح 24
(٤)4- أي من توابعها والمتسببة عنها .
(٥)5- التهذيب 1 ، نفس الباب، ح 26 . ورواه بنفس السند مع تفاوت برقم 20 من الباب أيضاً. وقوله : من الحيضة المستقبلة يعني من ،مقدماتها، فلا تأخذ حكم الحيض .
(٦)6- في التهذيب : الحسين بن سعيد .
(٧)7- التهذيب 1 ، نفس الباب، ح 25 .
(٨)8- واختلف الأصحاب في وجوب الاستظهار واستحبابه، فالمشهور بين القدماء الأول، وبين المتأخرين الثاني، واختلف أيضاً في عدده، فقال الشيخ في النهاية : تستظهر بيوم أو يومين بعد العادة، وهو قول الصدوق والمفيد، وقال المرتضى رحمه الله : إلى العشرة، والظاهر من الأخبار التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة، واختاره صاحب المدارك .. الخ » . مرآة المجلسي 208/13 . هذا ، والمراد بالاستظهار : تركها العبادة حتى يستبين حالها من كونها حائضاً أو مستحاضة. والذي يظهر من الأخبار أن الاستظهار إنما يجب أو يستحب على القولين فيما إذا كان الدم أسود كثيفاً دون ما إذا كان أصفر رقيقاً. وكذا فيما لو كانت تحتمل انقطاعه علي رأس العشرة، أما لو علمت جزما بتجاوزه العشرة فإنها حينئذ تعمل عمل المستحاضة فيما زاد عن أيام العادة فوراً من دون حاجة إليه لأن العلم أقوى مراتب الظهور فلا استظهار مع حصوله .

:  · /kafi/3/85/