كان أقلّ من ذلك فليس بشيء، رأيتَه قبلُ أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدِّرهم ، فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعِدْ ما صلّيت فيه١.
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال :إن عليّاً(عليه السلام)كان لا يرى بأساً بدم ما لم يُذَكَ، يكون في الثوب فيصلّي فيه الرَّجل - يعني دم السّمك٢.
5 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن عليّ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صَدَقة، عن عمّار السّاباطيّ قال : سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن رجل يسيل من أنفه الدَّم، هل عليه أن يغسل باطنه؟ يعني جوف الأنف، فقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه٣.
6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن العبد الصّالح(عليه السلام) قال : سألته أُمُّ ولد لأبيه فقالت : جُعِلْتُ فِداك، إنّي أُريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحيي منه ؟ قال : سلي ولا تستحيي ، قالت : أصاب ثوبي دمُ الحيض، فغسلته فلم يذهب أثره ؟ فقال : اصبغيه بمشق حتّى يختلط ويذهب٤.
7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال : دمك أنظف من دم غيرك، إذا كان في ثوبك شبه النّضح من دمك فلا بأس، وإن كان
(١)1- التهذيب 1 ، 12 - باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 23 . الاستبصار ،1، 106 - باب المقدار الذي يجب إزالته من الدم و . . . ، ح 1 . الفقيه 1 ، 39 - باب ما يصلى فيه وما لا . . . ، ح 9 بتفاوت . هذا، وقد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم على أنه يعفى في الصلاة عن الدم في الثوب والبدن إذا كان دم جرح أو قرح مع السيلان دائماً، أو في وقت لا يسع زمن فواته الصلاة، وعن مطلق الدم دون الدرهم البغلي سعة وقدّر بسعة أخمص الراحة، وبعقد الإبهام العليا، وبعقد السبابة على اختلاف التقديرات بشرط ألا يكون من الدماء الثلاثة والحق بها بعضهم دم نجس العين والعفو عن هذا المقدار مع اجتماعه مورد وفاق ومع تفرقه أقوال أجودها الحاقه بالمجتمع - كما يقول الشهيد الثاني في الروضة - وما زاد عن ذلك وجبت إزالته عن الثوب والبدن، وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة وما كانت أو غيره أعاد في الوقت وخارجه، فإن لم يعلم بها وعلم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة ولا القضاء، كما نص على ذلك المحقق في الشرائع 54/1
(٢)2- التهذيب 1 ، نفس الباب، ح 42 . وفيه : عن جعفر عن أبيه(عليهم السلام)أن علياً(عليه السلام) ... الخ . وقوله(عليهم السلام): ما لم يُذَكّ ، أي ما ليس قابلا للتذكية الشرعية باعتبار عدم وجود نفس سائلة له، ولذا مثل له بالسمك حيث إن ذكاته إخراجه من الماء حيا .
(٣)3- التهذيب 1 ، 22 - باب تطهير البدن و ...، ح 3 .
(٤)4- التهذيب 1 ، نفس الباب، ح 87 وفي ذيله زيادة أثره. هذا وقد كرر الكليني رحمه الله ذكر هذا الحديث بعينه برقم 3 من باب غسل ثياب الحائض من كتاب الحيض من هذا الجزء والمثق: طين أحمر.