بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
كتاب الزَّكاة
اشارة
270 - باب فَرْض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا لأبي عبد الله(عليه السلام): أرأيت قول الله عزّ وجلَّ : ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ﴾٢أكُلُّ هؤلاء يُعْطى وإن كان لا يعرف٣؟ فقال : إنَّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً لأنّهم يُقرُّون له بالطّاعة ، قال : قلت : فإن كانوا لا يعرفون؟ فقال: يا زرارة، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، وإنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدّين فيثبت عليه، فأمّا اليوم، فلا تعطِها أنت أصحابُك إلّا من يعرف، من وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون النّاس، ثمَّ قال : ﴿سهم المؤلّفة قلوبهم ،وسهم الرِّقاب﴾ ، عامُّ ، والباقي خاصُّ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا؟ قال : لا تكون فريضة فرضها الله عزَّ وجلَّ لا يوجد لها أهلٌ . قال: قلت : فإن لم تَسَعْهُم الصّدقات؟ فقال : إنَّ الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يَسَعُهُم ، ولو علم أنَّ ذلك لا يَسَعُهُم لزادَهُم، إنّهم لم يؤتَوا من قبل فريضة الله ، ولكن أُتوا من مَنْع من منعهم حقّهم، لا ممّا فرض الله لهم، ولو أنَّ النّاس أدُّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير٤.
:
· /kafi/3/489/