مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾١، فإن اضطرب بك البحر فاتَّكِ على جانبك الأيمن وقل بسم الله، اسكن بسكينة الله وقرِّ بوقار الله واهدأ بإذن الله ، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله .
قلنا: أصلحك الله، ما السكينة ريح تخرج من الجنّة، لها صورة كصورة الإنسان، ورائحة طيّبة وهي الّتي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين، قيل له : هي من الّتي قال الله عزّ وجلّ : ﴿ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ ﴾٢، قال : تلك السكينة في التابوت، وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الأنبياء، وكان التّابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء، ثمَّ أقبل علينا فقال : ما تابوتكم؟ قلنا : السّلاح، قال: صدقتم، هو تابوتكم، وإن خرجت برّاً فقل الّذي قال الله عزّ وجلَّ :﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾٣، فإنّه ليس من عبد يقولها عند ركوبه ، فيقع من بعير أو دابّة فيصيبه شيء بإذن الله ، ثمَّ قال : فإذا خرجت من منزلك فقل : بسم الله ، آمنت بالله ، توكّلت على الله ، لا حول ولا قوَّة إلّا بالله فإنّ الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون : قد سمّى الله وآمن بالله وتوكّل على الله وقال : لا حول ولا قوَّة إلّا بالله .
6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن حديد، عن مرازم قال : قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين، ثمَّ ليحمد الله وليثن عليه، وليصلِّ على محمّد وأهل بيته ويقول: اللّهمَّ إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فَيَسِّرْهُ لي وأَقْدِرْهُ٤، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي ، فسألته : أيُّ شيء أقرأ فيهما؟ فقال: إقرأ فيهما ما شئت، وإن شئت فرأتَ فيهما قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون٥.
7 - عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خَلَف بن حمّاد، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: قلت له : ربّما أردتُ الأمر يفرق منّي فريقان أحدهما يأمرني ، والآخر ينهاني ؟ قال: فقال : إذا كنت كذلك، فصلّ ركعتين، واستخر الله مائة مرَّة ومرَّة ، ثمَّ انظر أحْزَمَ الأمرين لك فافعله، فإنَّ الخيرة فيه إن شاء
:
· /kafi/3/468/