Misbah Library
فروع الكافي 3 ٤٤٢

بين يدي المدلج من خلقك، تعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحيُّ القيّوم ، لا تأخذك سِنَةٌ ولا نوم ، سبحان ربِّ العالمين وإله المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين١. ثمَّ اقرأ الخمس الآيات من آخر آل عمران٢: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - إلى قوله - إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، ثمَّ اسْتَك وتوضّأ، فإذا وضعت يدك في الماء الله فقل : بسم وبالله، اللّهمَّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغت فقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله، اللّهمَّ اجعلني من زوّار بيتك، وعُمّار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك، وأَغْلق عنّي باب معصيتك وكلِّ معصية، الحمد الله الّذي جعلني ممّن يناجيه، اللّهمَّ أَقبِل عليّ بوجهك جلَّ ثناؤك، ثمَّ افتتح الصلاة بالتكبير٣.

13 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا صلّى العشاء الآخرة، أمر بوَضوئه٤وسواكه يوضع عند رأسه مخمّراً٥، فيرقد ما شاء الله ، ثمَّ يقوم فيستاك ويتوضّأ، ويصلّي أربع ركعات، ثمَّ يرقد، ثمَّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات، ثمَّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصّبح٦، قام فأوتر ، ثمَّ صلّى الرَّكعتين، ثمَّ قال :﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾٧قلت متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث اللّيل وقال في حديث آخر: بعد نصف اللّيل.

وفي رواية أخرى : يكون قيامة وركوعه وسجوده سواء٨، ويستاك في كلّ مرَّة قام من نومه ويقرأ الآيات من آل عمران٩: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - إلى قوله - إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

(١)1- إلى هنا مروي في أصول الكافي ، كتاب الدعاء، باب الدعاء عند النوم والانتباه ، ح 12 .
(٢)2- سورة آل عمران/ 190 - 194 .
(٣)3- التهذيب 2 ، 8 - باب كيفية الصلاة وصفتها و ...، ح 235 بتفاوت قليل الفقيه ،1، 67 - باب ما يقول الرجل إذا استيقظ من النوم ، ح 4 وروى صدره فقط بتفاوت. وكنا قد علقنا عليه في محله من أصول الكافي فراجع.
(٤)4- الوضوء : الماء الذي يتوضأ به.
(٥)5- أي مغطى حذراً من وقوع شيء من النجاسات وغيرها فيه لو كان مكشوفاً.
(٦)6- أي جهته، وهو كناية عن قرب ظهوره.
(٧)7- الاسوة القدوة والآية في سورة الأحزاب / 21 .
(٨)8- أي بنفس الطول، أو ما يستغرقه كل واحد من الزمان مساو لما يستغرقه الآخران.
(٩)9- في خمس آيات من أول الآية 190 إلى آخر الآية 194 .

:  · /kafi/3/442/