Misbah Library
فروع الكافي 3 ٤٢٨

3- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزَّاز، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني أُميّة على المدينة، إذ جاء أبي ، فجلس فقال : كنت عند هذا قُبَيل ، فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم : في ثلاث١وقال قائل منهم يوم وليلة، وقال قائل منهم : رَوْحَة فسألني٢، فقلت له : إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما نزل عليه جبرائيل(عليه السلام)بالتقصير ، قال له النبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم): في كم ذاك؟ فقال : في بريد قال : وأيُّ شيء البريد؟ قال : ما بين ظلّ عير إلى فيي وَعِير٣، قال: ثمَّ عبرنا زماناً ثمَّ رأي بنو أُميّة يعملون أعلاماً على الطريق، وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر(عليه السلام)، فذرعوا ما بين ظلّ، عِير إلى فييء وَعِير، ثمَّ جزّاوه إلى اثني عشر ميلاً ، فكان ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلُّ ميل، فوضعوا الأعلام فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُميّة غِيرةً ، لأنَّ الحديث هاشميُّ ، فوضعوا إلى جنب كلِّ عَلَم عَلَماً٤.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : سئل عن حدِّ الأميال الّتي يجب فيها التقصير؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)جعل حدَّ الأميال من ظل عِير إلى ظلٍّ وَعِير، وهما جبلان بالمدينة، فإذا طلعت الشمس، وقع ظلّ عير إلى ظلٍّ وَعِير، وهو الميل الّذي وضع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عليه التقصير.

5 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقيِّ، عن محمّد بن أسلم الجبليِّ، عن صباح الحذَّاء، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن قوم خرجوا في سفر، فلمّا انتهوا إلى الموضع الّذي يجب عليهم فيه التقصير، قصِّروا من الصلاة، فلمّا صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو أربعة، تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به٥، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أيّاماً ، لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصّلاة، أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم، أقاموا أم

(١)1- أي ثلاث ليال
(٢)2- أي سأل الوالي أبا عبد الله(عليه السلام).
(٣)3- عِير ووَعِير: جبلان بالمدينة والظاهر أن عيراً كان في جهة المشرق، ووعيراً كان إلى جهة المغرب.
(٤)4- وقد أشار إلى ما تضمنه هذا الحديث من قصة جبرائيل مع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وما فعله بنو أمية في الفقيه 1، 59 - باب الصلاة في السفر، ح 38 والمراد ببني هاشم بنو العباس. وقوله : لأن الحديث هاشمي : أي صدر عن أبي جعفر(عليه السلام).
(٥)5- كان يكون دليلهم أو حملدارهم أو من أَمَر عليهم.

:  · /kafi/3/428/