عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهم السلام)قال: سألته عن الرَّجل يصلّي في قميص واحد، أو في قباء طاق١، أو في قباء محشوّ، وليس عليه إزار؟ فقال: إذا كان عليه قميصٌ سفيق٢، أو قباء ليس بطويل الفرج٣، فلا بأس به، والثوب الواحد يتوشّح به٤،وسراويل كلُّ ذلك لا بأس به، وقال: إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئاً ولو حَبْلاً٥.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر(عليه السلام)صلّى في إزار واحد ليس بواسع، قد عقده على عنقه، فقلت له : ما ترى للرّجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدِّرع والمقنعة إذا كان الدِّرع كثيفاً - يعني إذا كان ستيراً - قلت : رحمك الله ، الأُمَة تغطّي رأسها إذا صلّت؟ فقال : ليس على الأمة قناع٦.
3 - الحسين بن محمّد، عن عبد الله بن عامر، عن عليِّ بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن رجل أمَّ قوماً في قميص ليس عليه رداء؟ فقال : لا ينبغي، إلّا أن يكون عليه رداء ، أو عمامة يرتدي بها ٧.
4 - عليُّ بن إبراهيم ،عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه قال : إيّاك والتحافَ الصمّاء ، قلت : وما التحافُ الصّمّاء؟ قال : أن تُدخل الثوب من تحت جَناحك فتجعله على منكب واحد٨.
(١)1- قباء طاق : - بمقتضى المقابلة مع ما بعده - هو غير المحشو بالقطن .
(٢)2- سفيق : لغة في الصفيق - كما في القاموس - وهو كثير الغزل . لأنه - كما في المغرب - خلاف سخيف، وثوب سخيف : إذا كان قليل الغزل.
(٣)3- الفرج: الجيب .
(٤)4- «فسّر التوشح بعض اللغويين وشرّاح كتب العامة بأن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره، وظاهر اللفظ، جعل أحد الكتفين مكشوفاً والآخر مستوراً »مرآة المجلسي 15 / 300 - 301 .
(٥)5- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و... ،ح60 .
(٦)6- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و ... ، ح 63 . وأخرج ذيله من قوله : المرأة تصلي في الدرع ... 1، - إلى قوله : ستيرا. في الفقيه 1 ، 54 - باب آداب المرأة في الصلاة ، ح 1 . هذا، ولا خلاف بين الأصحاب في جواز صلاة الصبية والأمة بغير خمار بلا فرق في الأمة بين أن تكون قناً أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة مطلقة أو مشروطة .
(٧)7- التهذيب 2 ، 17 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و ... ، ح 53 . ويدل على كراهة الإمامة في الصلاة من . غير رداء .
(٨)8- التهذيب 2 ، 11 - باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ، ح 49. الاستبصار 1 ، 227 - باب كراهية الميزر :فوق القميدس في الصلاة ، ح 3 الفقيه 1 ، 39 - باب ما يصلّي فيه وما لا يصلى فيه . . . ، ح 43. واشتمال الصماء - كما في الصحاح - أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعاً . ... الخ». وفي القاموس فسره بمعنيين أحدهما هذا المعنى الذي ذكره في الصحاح. وإنما سمي بذلك لأنه إذا اشتمل به سدّ على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصمّاء.