217- باب من تُكْرَهُ الصلاة خلفه والعبد يَوْمُ القوم ومن أحقُّ أن يُؤم
1 - جماعة ، عن أحمد بن محمّد، عن عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : خمسة لا يَؤمّون النّاس على كلِّ حال: المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزِّنا والأعرابي١.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن النّوفليِّ . عن أبيه، عن النّوفليِّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا يؤمَّ المقيّدُ المطلّقين ، ولا يؤمَّ صاحبُ الفالج الأصحّاء، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين، ولا يؤمَّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يُ-وَجَّه إلى القبلة٢.
3 - وبهذا الإسناد، في رجلين اختلفا، فقال أحدهما: كنتُ إمامَك، وقال الآخر: أنا كنتُ إمامك ، فقال : صلاتهما تامّة، قلت: فإن قال كلُّ واحد منهما : كنت أنتمُّ بك؟ قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا٣.
(١)1- الاستبصار 1 ، 256 - باب الصلاة خلف المجذوم والأبرص ، ح 1 . التهذيب 3 ، 3 - باب أحكام الجماعة وأقل الجماعة و ... ، ح 4. الفقيه ،1، 56 - باب الجماعة وفضلها ، ح 15 بتفاوت وأخرجه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام). والأعرابي : من كان من سكان البادية بعيداً عن حواجز الإسلام حيث لم يتأدب بآداب الدين ولم يثقف بثقافته ولم يتعلم أحكام شريعته وهذا وأمثاله هم المقصودون بقوله تعالى : ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ..﴾ الآية. وقد كره أصحابنا إمامة المجذوم والأبرص والأعرابي ، وإن حرم بعض الأصحاب إمامة الأخير عملا بظاهر النهي، قال الشهيد الثاني تعليقاً على ذلك: ويمكن أن يريد به من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل الأحكام منهم المعني بقوله تعالى : ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا و..﴾، أو على من عرف ذلك وترك المهاجرة مع وجوبها عليه، فإنه حينئذ يمتنع إمامته لإخلاله بالواجب من التعلم والمهاجرة . وروى في الفقيه 1 ، . 56 - باب الجماعة وفضلها، ح 15 ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر والمحدود. ويقصد بالمحدود من أقيم عليه الحد الشرعي . هذا وقد ادعى الشهيد الأول في الذكرى الإجماع على اشتراط طهارة مولد إمام الجماعة فلا تصح إمامة ولد الزنا وإن كان عدلاً بشرط ثبوت كونه ولد زنا .
(٢)2- التهذيب 3 نفس الباب ح 6 الفقيه ،1 نفس الباب ح 18 وروى صدر الحديث بتفاوت يسير عن الصادق(عليه السلام). والمقيد : المكبّل بالقيود أو المربوط بالحبال، وذلك لعدم حرية الحركة عنده فلا يتمكن من الإتيان بأفعال الصلاة على وجهها المطلوب، وكذلك صاحب الفالج ..
(٣)3- التهذيب ،3، نفس الباب، ح 98 الفقيه 1 ، نفس الباب، ح 33 بتفاوت. والضمير في : فقال، يرجع إلى أبي عبد الله(عليه السلام)والظاهر أن السؤال منصب على صحة الصلاة من جهة قصد الإمامة أو قصد المأمومية فكان جوابه(عليه السلام)دالا على عدم فساد صلاتهما في صورة قصدهما الإمامة، وعلى فسادها في صورة قصدهما المأمومية ، ولا بد من تقييد الحكم بالصحة في الصورة الأولى بما إذا لم يأت أي منهما بما يبطل صلاة المنفرد، وإلا لحكم بالبطلان أيضاً. وقال المحقق في الشرائع 123/1 : «ولو صلّى اثنان فقال كل واحد منهما كنت إماماً ، صحت صلاتهما ولو قال كنت مأموماً لم تصح صلاتهما، وكذا لو شكا فيما اضمراه».