Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣١

فقلنا : بلى، فدعا بقعب١فيه شيء من ماء ، ثمَّ وضعه بين يديه٢، ثمَّ حسر٣عن ذراعيه ، غمس فيه كفّه اليمنى ثمَّ قال : هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة ٤، ثمَّ غرف قملأها ماءاً فوضعها على جبينه ثمَّ قال :« بسم الله» ، وسَدَلَهُ على أطراف لحيته،ثمَّ أمرَّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرَّة واحدة، ثمَّ غَمَسَ يده اليسرى فغرف بها مِلأها ثمَّ وضعه على مرفقه اليمنى ، وأمرَّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثمَّ غرف بيمينه مِلَّاها فوضعه على مرفقه اليسرى، وأمرَّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح مقدِّم رأسه وظَهْرَ قدميه ببلَّة يساره وبقيّة بلّة يمناه ٥.

قال٦ : وقال أبو جعفر(عليه السلام): إنَّ الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذّراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصِيَتَك، وما بقي من بلّة يمينك ظّهْرَ قدمك اليمنى، وتمسح ببلّة يسارك ظَهْرَ قَدَمِك اليسرى.

قال زرارة قال أبو جعفر(عليه السلام): سأل رجل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن وضوء رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فحكى له مثل ذلك .

5 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر(عليه السلام)عن وضوء رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)؟ فدعا بطست أو تور فيه٧ ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه، ثمَّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرع على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها٨إلى المرفق ، ثمَّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمَّ

(١)1- القعب - كما في القاموس - قدح من خشب مقعر .
(٢)2- أي قدامه وفي مقابله . وهذا لا ينافي ما هو المشهور عند أصحابنا من استحباب وضع الإناء عن يمينه لاحتمال أن يكون الإناء أقرب إلى يمينه (عليه السلام)من يساره وهو مما لا ينافي المقابلة العرفية.
(٣)3- خسر أي كشف وهو متعد بنفسه، ومفعوله محذوف وهو الكم والله العالم.
(٤)4- يدل على أن غمس اليد في الإناء قبل غسلها إنما هو في صورة كونها طاهرة وإلا فلا بد من غسلها قبل الغسل لئلا يتنجس الماء بملاقاتها له .
(٥)5- ما ورد في ذيل هذا الحديث من مسحه(عليه السلام)ببلة يساره وبقية بلة يمناه هو من متعلقات القدمين فقط، إذ أن مسبح عود القيد كلا المتعاطفين غير لازم كما حرّر في محلّه.
(٦)6- التهذيب 1، 16 - باب صفة الوضوء والفرض منه ، ح 13 إلى قوله : ... قدمك اليسرى.
(٧)7- الترديد من الراوي ، أو منه(عليه السلام)للتخيير . والتور: - كما في النهاية - إناء من صفر أو حجارة كالأجانة وقد يُتوضأ منه .
(٨)8- يمكن أن يكون المراد نفي ابتداء الغسل من الأصابع كما تفعله العامة، أو أنه في أثناء الغسل لا يمسح بيده إلى المرفق بل يرفع يده ثم يضع على المرفق وينزلها مرآة المجلسي 77/13.

:  · /kafi/3/31/