Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٨١

المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه، وبناه بالسّعَيدة١، ثمَّ إِنَّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرتَ بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأُنثى ،والذكر، ثمَّ اشتدَّ عليهم الحرُّ فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فَظُلّل، فقال: نعم، فأمر به فأُقيمت فيه سواري من جذوع النّخل، ثمَّ طُرِحَت عليه العوارض والخُصُف٢ والإذخر٣، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار، فجعل المسجد يكِفُ٤عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرتَ بالمسجد فَطُيِّن، فقال لهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا ، عريشٌ كعريش موسى(عليه السلام)، فلم يزل كذلك حتى قُبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وكان جداره قبل أن يُظَلّل قامة، فكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عَنْز، صلّى الظهر، وإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر. وقال : السُّمَيط : لبنة لبنة، والسّعيدة : لبنة ونصف، والذِّكر والأُنثى لبنتان مخالفتان٥.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن المسجد الّذي أُسّس على التّقوى؟ قال : مسجد قُبا ٦.

3 - أحمد بن إدريس وغيره عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو بن سعيد قال : حدَّثني موسى بن أكيل، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): كم كان مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)؟ قال : كان ثلاثة آلاف وستّمائة ذراع تكسيراً٧.

180- باب ما يستتر به المصلّي ممّن يَمِّرّ بين يديه

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن

(١)1- السّعيد: ثلث اللبِنَة، وبالتصغير : ربعها .
(٢)2- الخَصَفَة : النخلة من الخوص للتمر، جمع خصف - كما في القاموس -.
(٣)3- الإِذْخِر: الحشيش الأخضر.
(٤)4- وَكَفَ البيت : أي قَطَر ... - كما في القاموس ..
(٥)5- التهذيب 3 25 - باب فضل المساجد والصلاة فيها و ...، ح 58 .
(٦)6- التهذيب 2 نفس الباب ح 56 . وفي سنده حماد بن عثمان، بدل: حمّاد بن عيسى .
(٧)7- التهذيب ، نفس الباب، ح 57 بتفاوت يسير قوله(عليه السلام): تكسيراً : أي كان هذا حاصل ضرب الطول في 3 العرض فاستعمل لفظ التكسير في الضرب مجازاً ، وفي بعض النسخ مكسرة ، فيحتمل أن يكون إشارة إلى ذراع مخصوص كما ذكره المطرزي حيث قال في المغرب ؛ الذراع المكسرة ست ،قبضات، وهي ذراع القامة، وإنما وصفت بذلك لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة، وهو بعض الأكاسرة، لا كسرى الأخير، وكانت ذراعه ست قبضات مرآة المجلسي 15 / 68 - 69 .

:  · /kafi/3/281/