Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٦٤

ذراعاً ،كان الوقت ذراعاً من ظلِّ القامة، وكانت القامة ذراعاً من الظلّ، فإذا كان ظلُّ القامة أقلَّ ١ و أكثر، كان الوقت محصوراً بالذِّراع والذِّراعين، فهذا تفسير القامة والقامتين والذِّراع والذِّراعين١.

8 - علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن، عن مسمع بن عبد الملك قال : إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر إلّا أنَّ بين يديها سُبحة، فذلك إليك، إن شئتَ طوّلت وإن شئتَ قصّرت .

172- باب وقت المغرب والعشاء الآخرة

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن أحمد بن أَشْيَم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذاك؟ قلت: لا، قال: لأنَّ المشرق مطلُّ على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - ، فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة مِن هاهنا٢.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد؛ والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها٣.

(١)1- التهذيب 2 ، 4 - باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، ح 18 .
(٢)2- التهذيب 2 ، 4 - باب أوقات الصلاة وعلامة كل . . . ، ح 34 . الاستبصار 1 ، 149 - باب وقت المغرب والعشاء الآخرة، ح 20 . هذا وهل يعرف المغرب بسقوط القرص - قرص الشمس - أو به وبزوال الحمرة المشرقية، وهي المعبر عنها بالشفق؟ ذكر صاحب المعتبر أن الذي عليه عمل الأصحاب هو الثاني، كما نسبه جماعة إلى المشهور بل نقل ابن إدريس في سرائره الإجماع عليه ونسبه صاحب المدارك إلى الأكثر. بينما ذهب ابن الجنيد والمرتضى إلى الأول إلى المبسوط والعلل وغيرهما بل ربما نسبه البعض إلى أكثر الطبقة الثالثة وأنهم يرون أن المراد بغروب الشمس غروبها عن أفق المصلي فإذا علم بغروبها عن الأفق كذلك جاز الإفطار والصلاة وإن لم تذهب الحمرة. وأن ذهاب الحمرة إنما جعلت مرجعاً عند الشك في غروب الشمس عن الأفق لاحتمال حجبها بسحاب أو جبل أو غيرهما. ولعل قول الإمام(عليه السلام)في هذا الحديث وتأخذ بالحائطة لدينك، يمكن أن يكون شاهداً لهذا القول الثاني. وأن التأخير إنما كان لاحتمال عدم سقوط القرص لا لوجوب التأخير حتى ذهاب الحمرة تعبداً .
(٣)3- التهذيب ،2 ، نفس الباب ، ح 35 الاستبصار 1 ، نفس الباب، ح 17 . وفي ذيلهما : . . . ومن غربها. هذا، وقد علق أحد فقهائنا المعاصرين على هذا الحديث بقوله : وفيه أن الترتيب في القضية ليس بلحاظ الوجود الخارجي إذ لا ترتب للجزاء على الشرط ، بل بلحاظ الترتب العلمي، وترتب العلم بالجزاء على العلم بالشرط لا يقتضي اقترانهما حدوثا . . .».

:  · /kafi/3/264/