أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد ، ثمَّ يموت أهل السماء، حتّى لا يبقى أحدٌ إِلَّا مَلَكُ الموت وحَمَلة العرش وجبرائيل وميكائيل(عليه السلام)، قال : فيجيء مَلَكُ الموت(عليه السلام)حتى يقوم بين يدي الله عزَّ وجلَّ فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم ، فيقول : يا ربِّ لم يبق إلّا مَلَكُ الموت وحَمَلَةٌ العرش وجبرائيل وميكائيل(عليه السلام)، فيقال له : قل لجبرائيل وميكائيل فليمونا، فتقول الملائكة عند ذلك : يا ربِّ ، رسولَيك وأمينيك؟ فيقول : إنّي قد قضيت على كلِّ نفس فيها الرُّوح الموتَ، ثمَّ يجيء ملك الموت حتّى يقفَ بين يَدَي الله عزَّ وجل فيقال له: من بقي ؟- وهو أعلم-، فيقول: يا ربِّ، لم يبق إلّا مَلَك الموت وحَمَلَةٌ العرش، فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا ، قال : ثمَّ يجيء كثيباً حزيناً لا يرفع طرفه ، فيقال : من بقي ؟ فيقول : يا ربِّ لم يبق إلّا مَلَكُ الموت، فيقال له : مُتْ يا مَلَكَ الموت، فيموت، ثمَّ يأخذ الأرض بيمينه والسّماوات بيمينه١، ويقول: أين الّذين كانوا يدعون معي شريكاً، أين الّذين كانوا يجعلون معي إلهاً آخر؟
26 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «أخبرني جبرائيل(عليه السلام)أنَّ مَلَكاً ملائكة من الله كانت له عند الله عزَّ وجلَّ منزلةٌ عظيمة، فتعتّب عليه٢فأهْبِطَ من السّماء إلى الأرض، فأتى إدريس(عليه السلام)فقال : إنَّ لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربّك، فصلّى٣ثلاث ليال لا يفتر، وصام أيّامها لا يفطر ، ثمَّ طلب إلى الله تعالى في السِّحَر في المَلَك ، فقال المَلَك، إنّك قد أعطيتَ سُؤلَكَ، وقد أُطلق لي جناحي، وأنا أحب أن أُكافيك، فاطلب إليَّ حاجة، فقال : تريني مَلَك الموت لعليّ أنس به فإنّه ليس يهنئني مع ذِكْرِهِ شيء، فبسط جناحه ثمَّ قال : اركب، فصعد به يطلب مَلَك الموت في السّماء الدُّنيا، فقيل له : اصعد قاستقبله بين السّماء الرَّابعة والخامسة، فقال المَلَك: يا مَلَكَ الموت، ما لي أراك قاطباً؟٤قال : العجب، إنّي تحت ظلّ العرش حيث أُمرت أن أَقبِضَ روح آدميّ بين السّماء الرابعة والخامسة، فسمع
:
· /kafi/3/243/