Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٤٠

إذا أعدّ الرَّجل كَفَنَهُ فهو مأجور كلّما نظر إليه .

10 - وبهذا الإسناد : أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)اشتكى عينه، فعاده النّبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم)فإذا هو يصيح ، فقال النبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم) : «أجَزَعاً أم وجعاً»؟ فقال: يا رسول الله، ما وجعت وجعاً قطّ أشدُّ منه، فقال: «يا عليُّ، إنَّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر، نزل معه سفّود من نار فينزع روحه به فتصیح جهنّم»، فاستوى عليُّ(عليه السلام)جالساً فقال : يا رسول الله ، أعِدْ عَلَيَّ حديثك، فلقدأنساني وجعي ما قلت ، ثمَّ قال : هل يصيب ذلك أحداً من أُمّتك ؟ قال : نعم حاكم جائر، وأكل مال اليتيم ظُلْماً ، وشاهد زُور١.

11 - وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال النبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم): «مستريح ومستراح منه ، أمّا المستريح فالعبد الصّالح ، استراح من غمِّ الدُّنيا وما كان فيه من العبادة إلى الرَّاحة ونعيم الآخرة، وأمّا المستراح منه فالفاجر، يستريح منه الملكان اللّذان يحفظان عليه، ،وخادمُهُ ،وأهلُه ، والأرض الّتي كان يمشي عليها»٢.

12 - عدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النّوفليِّ، عن السّكونيِّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا أعدّ الرَّجل كفنه، فهو مأجور كلّما نظر إليه٣.

13 - سهل بن زياد؛ وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن الأوَّل(عليه السلام)يقول : إذا مات المؤمن، بكت عليه الملائكة، وبقاعُ الأرض الّتي كان يعبد الله عليها، وأبواب السّماء التّي كان يصعد أعماله فيها، وتُلِمَ ثَلْمَةٌ الإسلام لا يسدُّها شيء، لأنَّ المؤمنين حصون الإسلام كحصون سور المدينة لها٤.

14 - سهل بن زياد عن محمّد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عمرو بن يزيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا حضر الميّت أربعون رجلاً فقالوا : اللّهمَّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً . قال الله عزَّ وجلَّ : قد قبلتُ شهادتكم، وغفرتُ له ما علمتُ ممّا لا تعلمون٥.

(١)1- التهذيب ،6 ، 87 - باب من إليه الحكم و. إليه الحكم و...، ح 29 بتفاوت. وقوله(صلی الله علیه وآله وسلم): أجَزَعاً أم وجعاً: أي أن صياحك هو من عدم الصبر على الألم أو من شدته. والنتيجة واحدة والحديث ضعيف على المشهور.
(٢)2- أي الأرض التي لو كان لها إحساس لتأذت بمشيه عليها. فالاستعمال مجازي .
(٣)3- مر بعينه متناً وسنداً برقم 9 من هذا الباب ودل على استحباب إعداد الكفن ومداومة النظر إليه، ربما لأنه يذكر بالموت فينشط صاحبه للاستعداد له بالعمل الصالح .
(٤)4- روى صدره مرسلا بتفاوت في الفقيه 1 ، 23 - باب غسل الميت، ح 39 والمراد ببكاء البقاع والأبواب بكاء أهلها ، أو البكاء التقديري ، أو هو كتابة عن تعطلها وذهاب آثاره عنها وظور آثار موته عليها .... والثَّلْمَةَ، الخلل الواقع في الحائط وغيره، والجمع : تلم، ولعل المراد بالحصن أجزاؤه وبروجه». مرآة المجلسي 248/14 .
(٥)5- ) الفقيه 1 25 - باب الصلاة على الميت، ح 19 بتفاوت وأخرجه عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)، بدل :عمرو بن يزيد .... ونفي علمهم منه إلا خيراً، ظاهره الأعم من الصلاة ويدل على استحباب ذكر الميت المؤمن بخير وإن علم منه الشر. والحديث ضعيف على المشهور.

:  · /kafi/3/240/