فتوضع حيث رأى مقعده من النار، ثمَّ لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرّها في جسده إلى يوم يُبْعَث، ويسّلط الله على روحه تسعة وتسعين تنّيناً تنهشه ليس فيها تنّين ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئاً.
2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدّهان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ للقبر كلاماً في كلّ يوم ، يقول: أنا بيت الغُربة، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدُّود، أنا القبر، أنا روضة من رياض الجنّة أو حُفْرَةٌ من حُفَرِ النّار.
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرَّحمن بن حمّاد، عن عمر و بن يزيد قال : قلت : لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّي سمعتك وأنت تقول : كلُّ شيعتنا في الجنّة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك، كلّهم والله في الجنّة ، قال : قلت : جُعِلْتُ فِداك ، إِنَّ الذُّنوب كثيرة كبار؟١فقال : أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيِّ المُطاع، أو وصيِّ النبيّ ، ولكنّي والله أتخوَّفُ عليكم في البرزخ قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى یومِ القيامة .
161- باب في أرواح المؤمنين
1 - عليَّ بن محمّد، عن عليِّ بن الحسن، عن الحسين بن راشد، عن المرتجل بن معمر، عن ذريح المحاربيّ، عن عبادة الأسديّ، عن حبّة العُرَنيّ قال: خرجت مع أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى الظَّهر٢فوقف بوادي السلام كأنّه مخاطب لأقوام، فقمت بقيامة حتّى أعيَیْتُ، ثمَّ جلست حتّى مَلَلْتُ ، ثمَّ قمت حتّى نالني مثل ما نالني أوَّلاً ، ثمَّ جلست حتّى مللتُ، ثمَّ قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين، إنّي قد أشْفَقْتُ عليك من طول القيام، فراحةً ساعة ثمَّ طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي : ياحبّة، إن هو إلّا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال : قلت يا أمير المؤمنين وإنّهم لكذلك، قال: نعم، ولو كُشِفَ لك لرأيتَهم حلقاً حلقاً مُحْتَبِينَ٣يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من
:
· /kafi/3/230/