Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٢٧

ربُّك؟ قال : فيقول : الله ، فيقال له : ما دينك؟ فيقول : الإسلام، فيقال له : من نبيّك؟ فيقول: محمّد، فيقال : من إمامك؟ فيقول : فلان١، فيقال : كيف علمت بذلك؟ فيقول : أمرٌ هداني الله له وثبّتني عليه فيقال له : نَمْ نَوْمَةَ لا حُلم فيها، نومة العروس، ثمَّ يفتح له باب إلى الجنّة فيدخل عليه من رَوْحها وريحانها، فيقول : يا ربّ، عجّل قيام السّاعة لعلّي أرجع إلى أهلي ومالي ؛ ويقال : للكافر : من ربُّك؟ فيقول : الله ، فيقال: من نبيّك؟ فيقول : محمّد، فيقال: ما دينك؟ فيقول : الإسلام فيقال: من أين علمت ذلك؟ فيقول : سمعت الناس يقولون فَقُلْتُه٢فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليها الثقلان الإنس والجنُّ لم يطيقوها، قال: فيذوب كما يذوب الرّصاص، ثمَّ يعيدان فيه الرّوح، فيوضع قلبه بين لوحين من نار، فيقول : يا ربّ أخر قيام السّاعة .

12 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ المؤمن إذا أُخرج من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه، حتّى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض: مرحباً بك وأهلاً، أمَا والله لقد كنتُ أحبُّ أن يمشيَ عليّ مثلُك، لَتَرَيَنَّ ما أصنَع بك، فتوسّع له مدَّ بصره، ويدخل عليه في قبره مَلَكا القبر وهما قعيد القبر منكر ونكير، فيلقيان فيه الرُّوح إلى حقويه، فيقعدانه ويسألانه فيقولان له: من ربّك؟ فيقول: الله ، فيقولان: ما دينك؟ فيقول الإسلام فيقولان ومن نبيّك؟ فيقول : محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم)، فيقولان : ومن إمامك؟ فيقول : فلان، قال : فينادي مناد من السّماء : صَدَقَ عبدي، افرشوا له في قبره من الجنّة، وافتحوا له في قبره باباً إلى الجنّة والبسود من ثياب الجنّة حتّى يأتينا وما عندنا خيرٌ له، ثمَّ يقال له : نم نومة عروس، نم نومة لا حلم فيها ، قال : وإن كان كافراً خرجت الملائكة تشيّعه إلى قبره يَلعنونه، حتّى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض : لا مرحباً بك ولا أهلاً، أمَا والله لقد كنتُ أُبغض أن يمشيَ عليَّ مثلُك، لا جَرَمَ لَتَرَيَنَّ ما أصنع بك اليوم، فتضيق عليه حتّى تلتقي جوانحه٣، قال : ثمَّ يدخل عليه مَلَكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير.

قال أبو بصير : جُعِلْتُ فداك، يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة؟ فقال: لا، قال: فيقعدانه ويلقيان فيه الرُّوح إلى حقويه فيقولان له: من ربّك؟ فَيَتَلَجْلَج٤ويقول : قد

(١)1- أي يسمّي إمام عصره(عليه السلام)الذي هو حجة الله عليه .
(٢)2- يحتمل أنه كان منافقاً في الدنيا، ويحتمل أنه كان كافراً فيقول هذه المقالة في القبر كاذباً لظنه أنه ينجيه.
(٣)3- الجوانح : الاضلاع مما يلي الصدر
(٤)4- التلجلج : التردد في الكلام .

:  · /kafi/3/227/