Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٢٦

تنّيناً ، لو أنّ تنّيناً واحداً منها نفخ في الأرض ما انبتت شجراً أبداً، ويفتح له باب إلى النّار ويرى مقعده فيها .

8 - عدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي بكر الحضرميِّ قال : قلت لأبي جعفر(عليه السلام): أَصْلَحَكَ الله ، من المسؤولون في قبورهم؟ قال : من مَحَضَ الإيمان ومن مَحَضِ الكفر ، قال : قلت : فبقيّة هذا الخلق؟ قال : يُلهى واللهِ عنهم، ما يُعْبَأ بهم ، قال : قلت : وعمَّ يُسألون؟ قال: عن الحجّة القائمة بين أظهركم، فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن فلان؟ فيقول : ذاك إمامي فيقال نَم، أنام الله عينك ويفتح له باب من الجنّة، فما يزال يتحفه من رَوْحِها إلى يوم القيامة. ويقال للكافر ما تقول في فلان بن فلان؟ قال: فيقول : قد سمعت به وما أدري ما هو، فيقال له : لا دريت١. قال : ويفتح له باب من النّار، فلا يزال يتحفه من حرّها إلى يوم القيامة.

9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن حديد، عن جميل، عن عمرو بن الأشعث أنّه سمع أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : يُسْأَلُ الرَّجل في قبره، فإذا أَثْبَتَ فُسح له في قبره سبعة أذرع٢، وفُتح له باب إلى الجنّة ، وقيل :ه : نم نومة العروس قريرَ العين.

10 - عدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إذا وُضِعَ الرَّجلُ في قبره، أتاه مَلَكان مَلَكٌ عن يمينه ومَلَكُ عن يساره، وأُقيم الشّيطان بين عينيه، عيناه من نحاس، فيقال له : كيف تقول في الرَّجل الّذي[كان] بين ظهرانيكم؟ قال : فيفزع له فزعة، فيقول إذا كان مؤمناً : أَعَنْ محمّد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)تسألاني؟ فيقولان له: نَم نومةً لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنّة، وهو قول الله عزّ وجلَّ :﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ ، وإذا كان كافراً قالا له : من هذا الرَّجل الّذي خرج بين ، ظهرانيكم؟ فيقول : لا أدري، فَيُخَلّيان بينه وبين الشيطان .

11 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ،عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)قال : يقال للمؤمن في قبره : من

(١)1- الظاهر أنه دعاء عليه. ويحتمل أنه نفي لنفيه، وهو إثبات لدرايته بنبوته وجحده بها.
(٢)2- قد يكون الاختلاف الوارد في الروايات في قدر ما يفسح له في قبره من الأذرع ناشئاً من اختلاف الأشخاص من حيث الصدق والبصيرة والإيمان والأعمال.

:  · /kafi/3/226/