Misbah Library
فروع الكافي 3 ٢٢٤

كان هذا يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الّذين يحملونه؟ قال: فقال عليُّ بن الحسين(عليه السلام): اللّهمَّ إن كان ضمرة هزأ من حديث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فَخُذْهُ أَخْذَةَ أَسَف١قال : فمكث أربعين يوماً ثمَّ مات فحضره مولى له قال : فلمّا دُفن، أتى عليُّ بن الحسين (عليه السلام)فجلس إليه فقال له : من أين جئت يا فلان؟ قال: من جنازة ضُمْرَة، فوضعتُ وجهي عليه حين سُوّي عليه٢، فسمعت صوته، والله أعرفه كما كنت أعرفه وهو حيُّ يقول : وَيْلَكَ يا ضُمرة بن معبد، اليوم خَذَلَكَ كلُّ خليل، وصار مصيرك إلى الجحيم، فيها مسكنك ومبيتك والمقيل، قال: فقال عليُّ بن الحسين(عليه السلام): أَسأَلُ الله العافية، هذا٣جزاء من يهزأ من حديث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

159- باب المسألة في القبر ومَنْ يُسْأَلُ ومَنْ لا يُسْأَلُ

1 - أبو علي الأشعريُّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن أبي بكر الحضرميِّ قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): لا يسأل في القبر إلّا من مَحَضَ الإيمان مَحْضاً أو مَحَضَ الكفر مَحْضاً، والآخرون يلهون عنهم٤.

2- عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران ،عن عبد الله بن سنان ،عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنّما يُسأل في قبره من مَحَضَ الإيمان مَحْضاً والكفرَ مَحْضاً ، وأمّا ما سوى ذلك فَيُلهى عنهم .

3 - أبو علي الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ابن بكير، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إنّما يُسْأَل في قبره من مَحَضَ الإيمان مَحْضاً والكفرَ مَحْضاً ، وأمّا ما سوى ذلك فَيُلهي عنه .

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد، عن

(١)1- أَسَف : أي غضب. وأسف : غضبان ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾. يعني : فلما أغضبونا.
(٢)2- سُوّي عليه : أي بُني عليه اللبن، أو أهيل عليه التراب.
(٣)3- وكأنه(عليه السلام)قد استكشف من ذلك أن مقالته تلك : إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه، كانت مقالة استهزاء وسخرية .
(٤)4- الفقيه 1 ، 26 - باب التعزية والجزع عند ... ، ح 29 بتفاوت في الذيل. وَمَحَضَ الإيمان أو الكفر : أي أخلصها 1، فأخلص الإيمان من آية شائبة شرك، وأخلص الكفر من آية شائبة إيمان. والتلهي عن بعض الموتى هو عبارة عن اغفالهم من سؤال القبر وعدم التعرض لهم بالسؤال فيه .

:  · /kafi/3/224/