قال : مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فخرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في جنازته يمشي ، فقال له بعض أصحابه : أَلَا تركب يا رسول الله ؟ فقال : إنّي لأكْرَهُ أن أركب والملائكة يمشون، وَأَبَى أن يركب١.
113- باب من يتبع جنازة ثم يرجع
1 - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن زرارة قال : كنت مع أبي جعفر(عليه السلام)في جنازة لبعض قرابته، فلمّا أن صلّى على الميّت قال وليّه لأبي جعفر(عليه السلام): ارجع يا أبا جعفر مأجوراً ولا تَعَنّى٢لأنّك تضعف عن المشي ، فقلت أنا لأبي جعفر(عليه السلام): قد أذِنَ لك في الرُّجوع، فارجع، ولي حاجة أُريد أن أسألك عنها، فقال لي أبو جعفر(عليه السلام): إنّما هو فضل وأجر ، فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الّذي يتبعها، فأمّا بِإِذْنِهِ، فليس بإِذْنِهِ جئنا ولا بإذنِهِ نرجع .
2 - عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن أبي عبد الله رفعه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «أميران وليسا بأميرين: ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى يُدْفَنَ أو يؤذن له، ورجل يحجُّ مع امرأة فليس له أن ينفر حتّى تقضي نُسُكَهَا ».
3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة قال: حضر أبو جعفر(عليه السلام)جنازة رجل من قريش، - وأنا معه - وكان فيها عطاء٣، فَصَرَخَتْ صارِحَةً، فقال عطاء: لتسكتنَّ أو لنرجعنَّ قال: فلم تسكت، فرجع عطاء، قال: فقلت لأبي جعفر(عليه السلام): إنَّ عطاء قد رجع ، قال : وَلِمَ؟ قلت : صرخت هذه الصّارخة ، فقال لها : لتسكتنَّ أو لنرجعنّ، فلم تسكت، فرجع ، فقال : امض بنا، فلو أنّا إذا رأينا شيئاً من الباطل٤مع الحقِّ تركنا له الحقِّ ، لم نقضِ حقَّ مسلم ؟! قال : فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر(عليه السلام):
:
· /kafi/3/169/