Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٣٩

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): يغسّل الميّت ثلاث غسلات، مرَّة بالسّدر، ومرَّة بالماء يطرح فيه الكافور، ومرَّة أُخرى بالماء القراح ، ثمَّ يكفّن ، وقال : في وصيّته أن أكفّنه في ثلاث أثواب أحدها رداء له حِبَرَة ١، وثوب آخر وقميص ، قلت٢: ولِمَ كتب هذا ؟ قال : مخافة قول الناس٣وعصّبناه بعد ذلك بعمامة، وشققنا له الأرض من أجل أنّه كان بادنا٤، وأمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مُفَرّجات، وذكر أنَّ رشُ القبر بالماء حسن٥.

4 - عنه ، عن محمّد بن سنان، عن عبد الله الكاهليِّ قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن غسل الميّت ؟ فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة، ثمَّ تُلَيِّنُ مفاصله، فإن امتَنَعَتْ عليك فَدَعْها، ثمَّ ابدأ بفَرْجه بماء السّدر والحُرْض٦، فاغسله ثلاث غسلات، وأَكثِر من الماء، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمَّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه، ثمَّ ثنَّ بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق، وإيّاك والعنف، واغسله غسلاً ناعماً ، ثمَّ أَضْجِعْهُ على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن، ثم اغسله من قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ، ثمَّ ردَّه إلى جنبه الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر، فاغسله ما بين قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات [ثمَّ ردَّه إلى قفاه فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أوَّل مرَّة ، اغسله ثلاث غسلات٧] بماء الكافور والحُرْض ، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمَّ تحوّل إلى رأسه فاصنع كما صنعت أولاً بلحيته من جانبيه كلاهما ، ورأسه ووجهه بماء الكافور ثلاث غسلات ، ثمَّ ردَّه إلى الجانب الأيسر حتّى يبدو لك الأيمن، فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات ، ثمَّ ردَّه إلى الجانب الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر، فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات، وأَدْخِلْ يدك تحت

(١)1- الحِبَرَة : ضَرْبٌ من البرد اليمني .
(٢)2- القائل - حسب ظاهر الكلام - هو الحلبي . ويحتمل أن القائل هو الصادق(عليه السلام)لأبيه(عليهم السلام)، وسوف يأتي التصريح به في رواية برقم 7 من الباب 90 من هذ الجزء. وعليه لا بد من قراءة (كتب) على المجهول.
(٣)3- المقصود بالناس : أبناء العامة ، وبكتابة الباقر(عليه السلام) ذلك في وصيته يكون للصادق(عليه السلام)، العذر في ترك ما هو المشهور عندهم. أو يكون المراد قول الناس في إمامته، فإن الوصية علامة الإمامة . فراجع مرآة المجلسي 305/13 .
(٤)4- بادناً سميناً. ويقال للرجل والمرأة .
(٥)5- التهذيب 1 ، 13 - باب تلقين المحتضرين و ...، ح 44 .
(٦)6- الحُرْض: الأشنان .
(٧)7- هذه الزيادة وجدت في التهذيب، وسقطت من الفروع هنا، وقد نبه على ذلك العلامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول 306/13 وقال بعد أن أثبتها أخذاً من التهذيب : وهو الصواب ولعله سقط من نساخ الكتاب.

:  · /kafi/3/139/