Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٣٨

وهي حائض في حدَّ الموت ؟ فقال : لا بأس أن تُمَرِّضه، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك ، فَلْتَتَنَحَ عنه وعن قربه، فإن الملائكة تتأذّى بذلك١.

89- باب غسل الميت

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا أردت غسل الميّت، فاجعل بينك وبينه ثوباً يستر عنك عورته إمّا قميصاً وإمّا غيره، ثمَّ تبدأ بكفّيه ورأسه ثلاث مرّات بالسّدر، ثمَّ سائر جسده وابدأ بشّقه الأيمن، فإذا أردت أن تغسل فَرْجَه، فَخُذْ خرقة نظيفة فلفّها على يدك اليسرى، ثمَّ اَدْخِلْ يدك من تحت الثوب الّذي على فرج الميّت فاغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله بالسّدر، فاغسله مرَّة أخرى بماء وكافور، وشيء من حنوطه ، ثمَّ اغسله بماء بحت٢غسلة أُخرى، حتّى إذا فرغت من ثلاث٣، جعلته في ثوب، ثمَّ جفّفته٤

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ؛ ومحمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : سألته عن غسل الميّت؟ فقال : اغسله بماء وسدر، ثمَّ اغسله على أثر ذلك غسلة أُخرى بماء وكافور وذريرة٥إن كانت، واغسله الثالثة بماء قراح قلت ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال : نعم ، قلت : يكون عليه ثوب إذا غسّل؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته وقال: أحبُّ لمن غسّل الميّت أن يلفُّ على يده الخرقة حين يغسله٦.

(١)1- التهذيب 1 ، 23 باب تلقين المحتضرين ، خ 6. ورواه في قرب الإسناد أيضاً، ص / 129 . قوله تمرّضه : أي تقوم على خدمته وقضاء حوائجه في مرضه والأمر بالتنحي محمول على الاستحباب على المشهور.
(٢)2- ماء بحت: أي ماء قراح خالص من كل خليط من السدر والكافور .
(٣)3- أي الغسلات الثلاث بالسدر والكافور والماء القراح .
(٤)4- وقد دل الحديث على وجوب ستر عورة الميت عند تغسيله عن الغاسل وغيره وعلى استحباب غسل كفيه قبل الشروع في الغل المرسوم. كما دل على حرمة ملامسة الغاسل لفرج المغسول إلا من وراء خرقة يلفها على يده، وذلك لأن المس أقوى من النظر، وكما حرم التالي حرم الأول بطريق أولى، كما يشعر الحديث التالي باستحباب أن يكون الغسل لباقي جسد أيضاً من دون مس مباشر والحنوط - كما في القاموس - كل طيب يخلط للميت. هذا، وقد أخرج الحديث في التهذيب 1 ، 13 - باب تلقين المحتضرين و ... ، ح 42 .
(٥)5- الذريرة:- كما يقول ابن ادريس في السرائر - نبات طيب غير معهود ويسمّى بالقحان أو القمحان ويقول العلامة في المعتبر إنها الطيب المسحوق وقوله إن كانت : يشعر بعدم تحتمها .
(٦)6- التهذيب 1 ، 5 - باب الأغال المفترضات والمسنونات ، ح 14 ، وكرره برقم 43 من الباب 13 من نفس الجزء أيضاً. والحديث صحيح .

:  · /kafi/3/138/