حاجة لي في الدُّنيا، فعند ذلك يَبيَضَ لونه، ويرشح جبينه١وَتَقَلَّصُ شفتاه ، وتنتشر منخراه، وتدمع عينه اليسرى، فأيُّ هذه العلامات رأيت فاكتَفِ بها٢، فإذا خرجت النّفس من الجسد، فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد، فتختار الآخرة، فتغّسله فيمن يغسّله وتقلّبه فيمن يقلّبه، فإذا أُدْرِجَ في أكفانه ووضع على سريره، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قُدُماً، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلّمون عليه ويبشّرونه بما أعدَّ الله له جلَّ ثناؤه من النعيم، فإذا وضع في قبره، رُدَّ إليه الرُّوح إلى وِرْكيه٣، ثمَّ يسأل عمّا يعلم، فإذا جاء بما يعلم، فتح له ذلك الباب الّذي أراه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فيدخل عليه من نورها وضوئها وبَرْدها وطيب ريحها .
قال : قلت : جُعِلْتُ فداك، فأين ضَعْطَة القبر؟ فقال هيهات ما على المؤمنين منها شيء، والله إنَّ هذه الأرض لتفتخر على هذه فيقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرِكِ مؤمن، وتقول له الأرض: والله لقد كنتُ أحبّك وأنت تمشي على ظهري، فأمّا إذا وُلّيتك فستعلم ماذا أصنع بك، فتفسح له مدَّ بصره٤.
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحدَ بُّني سابور وكان لهما فضل وورع وإخبات٥، فمرض أحدهما وما أحسبه إلّا زكريّا بن سابور قال : فَحَضَرْتُهُ عند موته ، فبسط يده ثمَّ قال : ابيضت يدي يا عليُّ ، قال : فدخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)وعنده محمّد بن مسلم قال : فلمّا قمت من عنده ظننت أنَّ محمّداً يخبره بخبر الرَّجل ، فأتبعني٦برسول، فرجعت إليه فقال : أخبرني عن هذا الرَّجل الّذي حَضَرْتَهُ عند الموت، أي شيء سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده ثمَّ قال : ابيضت يدي يا عليُّ، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): والله رآه، والله رآه، والله رآه٧
4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان قال : حدَّثني من سمع أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : منكم والله يقبل، ولكم والله يغفر، إنّه ليس بين
:
· /kafi/3/130/