Misbah Library
أصول الكافي 2 ٩٣

عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرَّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث ١ وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصابُّ عرقاً، فقال لي: يا جعفر يا بنيَّ إنَّ اللّه إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير ٢.

5 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي : يا بنيَّ دونَ٣ ما أراك تصنع، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً رضي عنه باليسير.

6 - حميد بن زياد عن الخشاب، عن ابن بقاح ٤، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «يا علي إنَّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربّك، [ف-] إنَّ المنبت - يعني المفرِط - لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرم ٥، واحذر حذر من يتخوف أن يموت غداً».

باب مَن بَلَغَهُ ثواب من اللّه على عمل

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له ٦، وإن لم يكن على ما بلغه ٧.

2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب، أوتيه ٨، وإن لم يكن الحديث كما بلغه ٩.

(١)1- أي شاب يافع.
(٢)2- أي بالقليل من العمل أو بالميسور منها، طبعاً بشرط التقوى والورع كما مر.
(٣)3- أي اصنع دون ما أراك تصنع.
(٤)4- واسمه الحسن بن عليّ.
(٥)5- أي تأن وارفق ولا تستعجل، فإن من يرجو البقاء طويلاً لا يسارع في الفعل كثيراً. أو أن من يرجو ذلك لا يتعب نفسه بل يداري بدنه ولا ينهكه بكثرة الصيام والسهر وأمثالهما مرآة المجلسي 111/8.
(٦)6- أي كان ذلك الثواب له.
(٧)7- أي وإن لم يكن ما بلغه من الثواب على ذلك العمل صحيحاً ثابتاً في الواقع.
(٨)8- أي أعطي ذلك الثواب.
(٩)9- وذلك لأن الأعمال الجسمانية لا قدر لها عند اللّه إلّا بالنيات القلبية، ومن يعمل بما سمع أنّه عبادة فإنما يعمل به طاعة اللّه وانقياداً لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فيكون عمله مشتملا على نية التقرب وهيئة التسليم وإن كان نسبته إلى الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) خطأ وذلك لأن هذا الخطأ لم يصدر منه باجتهاده وإنما صدر عن غيره... الخ» الوافي ج 72/3.

:  · /kafi/2/93/