Misbah Library
أصول الكافي 2 ٨٢

من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى، إلّا أغناه من غير مال وأعزّه من غير عشيرة، وآنسه من غير بَشَر.

باب الورع

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له : إني لا ألقاك إلّا في السنين، فأخبرتي بشيء آخذ به، فقال: أوصيك بتقوى اللّه والورع والاجتهاد ١ واعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : اتقوا اللّه وصونوا دينكم بالورع

3 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال : وعظنا أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأمر وزهد، ثمّ قال : عليكم بالورع، فإنّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بالورع.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

5 - عنه، عن أبيه عن فضالة بن أيّوب، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن فضيل ابن يسار قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ أشدَّ العبادة الورع ٢.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير قال قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما نلقى من النّاس فيك ٣؟! فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وما الّذي تلقى من النّاس في ؟ فقال : لا يزال يكون بيننا وبين

(١)1- أي بذل الوسع في طاعة اللّه واجتناب محارمه والفرق بين التقوى والورع على ما قيل : إن التقوى إنما تكون بترك المحرمات والورع إنما يكون بالابتعاد عن الشبهات أيضاً.
(٢)2- وذلك لأن الورع كما تقدم هو ترك الشبهات إضافة إلى ترك المحرمات الّذي تحققه التقوى وهذا الترك أصعب من فعل الطاعة.
(٣)3- أي من الأذى بسبب انتسابنا إليك، ولا يخفى ما في توجيه مثل هذا الكلام الجلفي إلى المعصوم (عَلَيهِ السَّلَامُ) من سوء أدب وجفاء.

:  · /kafi/2/82/