يقول : (وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي، لأقطعن أمل كلّ مؤمل [من النّاس] غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة عند النّاس ولا نَحيَّنَّه من قربي ولا بعدنّه من فضلي أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي، ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن،دعاني، فمن ذا الّذي أملني لنوائبه فَقَطعته دونها ١؟! ومن ذا الّذي رجاني لعظيمة ٢ فقطعت رجاءه منّي ؟! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي، وملأت سماواتي ممّن لا يمل من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي، فلم يثقوا بقولي، ألم يعلم [أنَّ] من طرقته نائبةً من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلّا من بعد إذني فمالي أراه لاهياً عنّي، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني رده وسأل غيري؛ أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ أسْألُ فلا أجيب سائلي؟! أبخيل أنا فيبخلني ٣ عبدي، أو ليس الجود والكرم لي؟! أو ليس العفو والرَّحمة بيدي؟! أو ليس أنا محل الآمال ؟! فمن يقطعها دوني؟ أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري، فلو أنَّ أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعاً ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ٤، فيا بؤساً ٥ للقانطين من رحمتي وبا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني).
8 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب الرواجني، عن سعيد بن عبد الرحمن قال : كنتُ مع موسى بن عبد اللّه ٦ بينبع ٧ وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار، فقال لي بعض ولد الحسين من تؤمل لما قد نزل بك؟ فقلت: موسى بن عبد اللّه، فقال: إذاً لا تُقضي حاجتك ثمّ لا تنجح طلبتك، قلت : ولم ذلك؟ قال : لأني قد وجدت في بعض كتب آبائي أنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول - ثمّ ذكر مثله - فقلت : يا ابن رسول اللّه أمل عليَّ، فأملأه عليَّ، فقلت: لا واللّه ما أسأله ٨ حاجة بعدها.
:
· /kafi/2/72/