Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٦

للرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّك تتكلّم بهذا الكلام ١ والسيف ٢ يقطر دماً، فقال : إن اللّه وادياً من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه٣.

باب الرضا بالقضاء

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن بعض أشياخ بني النجاشي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : رأس طاعة اللّه ٤ الصبر والرضا عن اللّه فيما أحبَّ العبد أو كره ٥، ولا يرضى عبد عن اللّه فيما أحب أو كره إلّا كان خيراً له فيما أحب أو کره.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ أعلم النّاس باللّه أرضاهم بقضاء اللّه عزّ وجلّ ٦.

3 - عنه، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الصبر والرّضا عن اللّه رأس طاعة اللّه، ومن صبر ورضي عن اللّه فيما قضى عليه فيما أحب أو كره، لم يقض اللّه عزّ وجلّ له فيما أحب أو كره إلّا ما هو خيرٌ له ٧.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «قال اللّه عزّ وجلّ إنَّ من عبادي

(١)1- أي بأمر الإمامة والولاية.
(٢)2- أي سيف الظالمين من بني العباس ولعله هارون أو غيره.
(٣)3- البخاتي : جمع بختية وهي الإبل الخراسانية.
(٤)4- كنى بالرأس عن أشرف المراتب وأعلاها، باعتبار أن الرأس هو أعلى أعضاء البدن. وفي بعض النسخ : (كل طاعة اللّه).
(٥)5- أي لنفسه من الأمور المحبوبة كالسعادة والغنى والصحة أو الأمور المبغوضة له كالمرض والشقاء والفقر الخ.
(٦)6- لأن الرضا تابع لليقين، واليقين هو أعلى مراتب العلم، لأنه العلم الجازم الّذي لا يزعزعه شيء.
(٧)7- لأنه سبحانه - كما ورد في بعض الأخبار - عند حسن ظن عبده المؤمن به إضافة إلى أن اللّه سبحانه لا يختار لعبده إلّا ما فيه خيره ومصلحته وإن خفيت تلك المصلحة على العبد المحدوديته وقصوره عن الإحاطة بمصالحه ومفاسدة.

:  · /kafi/2/66/