Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٣٨

الذمّي : هكذا قال؟ قال: نعم، قال الذمي : لا جرم إنّما تبعه تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة فأنا أشهدك أني على دينك ورجع الذمي مع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)١، فلما عرفه أسلم.

باب التكاتب

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ؛ وسهل بن زياد، جميعاً، عن ابن محبوب عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : التواصل بين الأخوان في الحضر التزاور ٢، وفي السفر التكاتب ٣.

2 - ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ردُّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام ٤، والبادي بالسلام أولى باللّه ورسوله.

باب النوادر

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ٥ ؛ قال : ولم يبسط رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) رجليه ٦ بين أصحابه قط، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يده من يده حتّى يكون هو التارك، فلمّا فطنوا لذلك كان الرَّجل إذا صافحه قال بيده ٧ فنزعها من يده.

(١)1- أي إلى الكوفة.
(٢)2- أي زيارة بعضهم بعضاً.
(٣)3- أي المراسلة بواسطة الكتب وهي الرسائل.
(٤)4- هذا من باب إلحاق النظير بنظيره في الحكم إذ السلام تحية وتحفة من الحاضر، والكتاب تحفة وتحية من الغائب فكما يجب رد السلام بالسلام يجب رد الكتاب بالكتاب المازندراني 133/11.
(٥)5- هذا من عظمة أخلاقه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وكونه راعياً للجميع ولما في التسوية حتّى في النظرة من تعميق العلاقة وتمتين الروابط الإنسانية وتثبيت الثقة بعدالة الراعي. ومن هنا نجد أمير المؤمنين يوجه عامله على مصر محمّد بن أبي بكر فيكتب إليه (فاخفض لهم جناحك وألن لهم جانبك، وابسط لهم وجهك، وآس بينهم في اللحظة والنظرة، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم الكتاب رقم (27) ورقم (46) من نهج البلاغة.
(٦)6- أي لم يمدهما.
(٧)7- يجعل العرب القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان وكل ذلك على المجاز والاتساع. قال بيده : أي أخذ ورد هكذا في النهاية.

:  · /kafi/2/638/