Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٣٤

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قرأت في كتاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ١، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه ٢ ؛ الحديث مختصر.

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : حسن الجوار يزيد في الرّزق.

4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم عن إسحاق بن عمّار عن الكاهلي ٣ قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن يعقوب (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب أما ترحمني ؟ أذهبت عيني، وأذهبت ابني؟ فأوحى اللّه تبارك وتعالى : لو أمتهما لأحييتهما لك حتّى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكّر الشاة الّتي ذبحتها وشوّيتها وأكلت وفلان وفلان إلى جانبك صائم ٤ لم تنله ٥ منها شيئاً؟.

5 - وفي رواية أخرى قال : فكان بعد ذلك يعقوب (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينادي مناديه كلّ غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأتِ إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى : ألا من أراد العشاء فليأتِ إلى يعقوب.

6 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: جاءت فاطمة (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشكو إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بعض أمرها فأعطاها رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كُرَيْسَةً ٦ وقال : تعلمي ما فيها ؛ فإذا فيها : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللّه واليوم

(١)1- أي ينبغي للرجل ألا يضار جاره ولا أن يوقعه في الإثم.
(٢)2- تشبيه حرمة الجار بحرمة الأم فيه مبالغة وتأكيد على تغليظ الأمر في وجوب رعاية حقه وتعظيمه هذا وقد ذهب المجلسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) في مرآته 571/12 إلى أن المراد بالجار في الحديث من أجرته لا جار الدار فلا يناسب الباب إلّا بتكلف بعيد.
(٣)3- واسمه عبد اللّه بن يحيى ويطلق على أخيه إسحاق أيضاً.
(٤)4- من حق اللفظ في هذين الموردين أن يأتي بصيغة التثنية فيقال (صائمان، تنلهما) فأتيا بصيغة الإفراد بتأويل كلّ واحد منهما صائم والمراد بكونهما بجانبه أنهما جاران له دار كلّ منهما إلى جنب داره. وقد يراد بالصيام معناه الحقيقي، وقد يكون كناية عن الجوع والفقر.
(٥)5- من حق اللفظ في هذين الموردين أن يأتي بصيغة التثنية فيقال (صائمان، تنلهما) فأتيا بصيغة الإفراد بتأويل كلّ واحد منهما صائم والمراد بكونهما بجانبه أنهما جاران له دار كلّ منهما إلى جنب داره. وقد يراد بالصيام معناه الحقيقي، وقد يكون كناية عن الجوع والفقر.
(٦)6- كريسة : مصغر كراسة وهي الجزء من الصحيفة. وفي بعض النسخ (كَرَبَة) مفرد كرب : وهي أصول سعف النخل الغلاظ أمثال الكتف.

:  · /kafi/2/634/