Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٣٢

14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحجال، عن داود بن فرقد وعليّ بن عقبة وثعلبة، رفعوه إلى أبي عبد اللّه وأبي جعفر أو أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) ١ قال : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمج الإيمان مجّاً٢.

15 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن عنبسة العابد قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : المزاح السباب الأصغر ٣.

16 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إياكم والمزاح فإنّه يَذْهَبُ بماء الوجه ومهابة الرّجال.

17 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن أبي العباس، عن عمّار ابن مروان قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا تُمار ٤ فيذهب بهاؤك، ولا تُمازح فَيُجترأ عليك ٥.

18 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا تُمازح فَيُجترأ عليك.

19 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال في وصيّة له لبعض ولده - أو قال ٦ : قال أبي لبعض ولده - : إياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروءتك ٧

20 - عنه، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، من إبراهيم بن مهزم، عمّن ذكره، عن أبي الحسن الأوّل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان يحيى بن زكريا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يبكي ٨ ولا يضحك، وكان عيسى

(١)1- هذا الترديد كله من الرواة.
(٢)2- مَج الماء من الفم : رماه وأخرجه منه والمقصود هنا أن كثرة الضحك تخرج الإيمان من القلب وتقذف به منه.
(٣)3- لاحظ تعليقتنا على الحديث رقم (8) والحديث رقم (12) من هذا الباب.
(٤)4- أي لا تجادل.
(٥)5- أي يتطاول عليك بالقول أو الفعل أو كليهما، وذلك لسقوط هيبتك المانعة من ذلك، وتحلّلك من وقارك الحافظ لمقامك.
(٦)6- الترديد من الراوي.
(٧)7- المروءة والمروة : هي الإنسانية وهي مشتقة من المرء وهي من أجل وأعظم الصفات الكمالية للإنسان قال في :المصباح : المروءة: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات.
(٨)8- بكاؤه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا لذنب بل شوقاً إلى لقاء اللّه، واستشعاراً لعظمته وربوبيته في حين أن بكاء المذنبين إنما يكون خوفاً من عقابه.

:  · /kafi/2/632/