Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦١٩

3 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن مثنى، عن إسحاق بن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا : كنا جلوساً عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ عطس رجل فما ردّ عليه أحد من القوم شيئاً، حتّى ابتدأ هو ١ فقال : سبحان اللّه، ألا سمتم، إن من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى، وأن يجيبه إذا دعاه، وأن يشهده إذا مات، وأن يسمّته إذا عطس.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال : كنت عند الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعطس، فقلت له : صلّى اللّه عليك، ثمّ عطس، فقلت: صلى اللّه عليك، ثمّ عطس فقلت صلّى اللّه عليك وقلت له : جعلت فداك إذا عطس مثلك ٢ نقول له كما يقول بعضنا لبعض يرحمك اللّه ؟ أو كما نقول ٣؟ قال : نعم أليس تقول : صلى اللّه على محمّد وآل محمّد؟ قلت بلى قال : وارحم محمّداً وآل محمّد ٤؟ قال : بلى وقد صلّى اللّه عليه ورحمه وإنما ٥ صلواتنا عليه رحمة لنا وقربة.

5 - عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سمعت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : التثاؤب من الشيطان والعطسة من اللّه عزّ وجلّ ٦.

6 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد قال سألت العالم (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن العطسة وما : العلّة في الحمد اللّه عليها ؟ فقال : إنّ اللّه نعماً على عبده في صحة بدنه وسلامة جوارحه، وإنّ العبد ينسى ذكر اللّه عزّ وجلّ على ذلك، وإذا نسي أمَرَ اللّه الرّيح فتجاوز ٧ في بدنه ثمّ يخرجها

(١)1- أي الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- أي من أهل العصمة (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- إشارة إلى قوله للإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) صلى اللّه عليك.
(٤)4- أي وتقول هذا القول أيضاً.
(٥)5- أي أن صلواتنا عليه وعليهم لا لحاجة منهم إلى دعائنا لهم بل لاحتياجنا نحن إلى مغفرته ورحمته سبحانه وقد جعلت صلواتنا عليهم وسيلة إلى نيلهما.
(٦)6- «إنما كان الشاؤب من الشيطان لأن منشأه الغفلة الناشئة من الخذلان بأن يكل اللّه العبد إلى نفسه وإنما كانت العطسه من اللّه عزّ وجلّ لأنه حمل عبده عليها ليذكر اللّه عندها» الوافي ج 114/3. وقال المازندراني 108/11 وإنما نسبه - أي التثاب - إلى الشيطان لأنه من تكسيله وسببه، وقيل: أضيف إليه لأنه يرضيه. وقيل إنما ينشأ من امتلاء البطن) وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ولذا كرهه اللّه تعالى وأحبه الشيطان وضحك منه... ولكونه من الشيطان قيل إنه ما تثاب نبي قط».
(٧)7- أصلها فتتجاوز أي تسري وتتخلل.

:  · /kafi/2/619/